تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
الرؤساء * ( [ تَبَعاً ] ) * وكنّا نمتثل أمركم ونجيبكم إلى ما تدعوننا إليه * ( [ فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِنَ النَّارِ ] ) * لأنّه من شأن الرئيس الدفع عن أتباعه فهل أنتم حاملون عنّا قسطا من النار والعذاب الَّذي نحن فيه ؟ * ( [ قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيها ] ) * أي نحن وأنتم في النار ومجتمعون فيها * ( [ إِنَّ اللَّه َ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ ] ) * بذلك وبأن لا يتحمّل أحد عن أحد وإنّه يعاقب من أشرك به وعبد معه غيره لا محالة فلو قدرنا على إزالة العذاب عنكم لدفعناه عن أنفسنا ثمّ عند هذا يحصل اليأس للأتباع من المتبوعين فيرجعون إلى خزنة جهنّم . * ( [ قالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ] ) * فيستغيثون بخزنتها * ( [ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذابِ ] ) * فتقول الملائكة لهم : * ( [ أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ ] ) * أو لم تكن القصّة والحال تأتيكم رسلكم بالحجج على صحّة التوحيد فكفرتم وعاندتم حتّى استحققتم هذا العذاب * ( [ قالُوا بَلى ] ) * جاءنا الرسل والبيّنات فكذّبناهم وجحدناهم نبوّتهم * ( [ قالُوا ] ) * أي قالت الخزنة : * ( [ فَادْعُوا ] ) * أنتم فإنّا لا ندعو إلَّا بإذن ولم يؤذن لنا فيه وقيل : فادعوا بالويل والثبور * ( [ وَما دُعاءُ الْكافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ ] ) * أي في ضياع لأنّه لا ينفع والفاء في قوله : « فَادْعُوا » فصيحة مثل قوله : فقد جئنا خراسانا . والمراد من الملائكة حيث قالوا للكفّار : فادعوا إقناط الكفّار عن الإجابة لأنّهم يعلمون أنّ هذا الدعاء وإجابته ليس في خيّر الإمكان وليس مراد الملائكة إطماع الكفّار في الاستجابة .
قوله تعالى : [ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 51 إلى 55 ] إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَيَوْمَ يَقُومُ الأَشْهادُ ( 51 ) يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ( 52 ) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْهُدى وَأَوْرَثْنا بَنِي إِسْرائِيلَ الْكِتابَ ( 53 ) هُدىً وَذِكْرى لأُولِي الأَلْبابِ ( 54 ) فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّه ِ حَقٌّ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكارِ ( 55 ) في النظم لمّا ذكر سبحانه وقايته لموسى عليه السّلام وذلك المؤمن من مكر فرعون عقّبه ببيان أنّه تعالى ينصر رسله والمؤمنين فقال : * ( [ إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنا ] ) * أي إنّ شأننا المستمرّ أن ننصر رسلنا وأتباعهم * ( [ فِي الْحَياةِ
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 266 | مير سيد علي الحائري الطهراني