تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
على التفصيل وفي هذا تعليم وأدب لطريقة الدعاء لأنّه لمّا كان السعادة مربوطة بأمرين التعظيم لأمر اللَّه والشفقة على خلق اللَّه المستحقّين لها فقوله : « يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِه ِ » مشعر بالتعظيم لأمر اللَّه وقوله « وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا » مشعر بالشفقة على خلق اللَّه . فقالوا : * ( [ فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تابُوا ] ) * من الشرك والمعاصي * ( [ وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ ] ) * الَّذي دعوت إليه خلقك وهو دين الإسلام * ( [ وَقِهِمْ ] ) * وادفع عنهم * ( [ عَذابَ الْجَحِيمِ ] ) * وفي هذه الآية دلالة على أنّ إسقاط العقاب عند التوبة تفضيل من اللَّه إذ لو كان واجبا لكان لا يحتاج فيه إلى مسألتهم بل كان يفعله اللَّه سبحانه لا محالة . قوله : * ( [ رَبَّنا وَأَدْخِلْهُمْ ] ) * مع قبول توبتهم ووقايتهم النار * ( [ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدْتَهُمْ ] ) * على ألسن أنبيائك * ( [ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَأَزْواجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ] ) * ليكمل انسهم ويتمّ سرورهم * ( [ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ ] ) * الغالب القادر على ما يشاء * ( [ الْحَكِيمُ ] ) * في أفعالك . * ( [ وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ وَمَنْ تَقِ السَّيِّئاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَه ُ ] ) * أي ومن تقه عذاب السيّئات والمعاصي * ( [ فَقَدْ رَحِمْتَه ُ ] ) * يوم القيامة لأنّ من انصرف عنه شرّ معاصيه فقد تفضّل وأنعم عليه * ( [ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ] ) * والظفر بالبغية والفلاح . وفي العيون عن الرضا عليه السّلام في قوله : « لِلَّذِينَ آمَنُوا » أي آمنوا بولايتنا وفي الكافي عن الصادق عليه السّلام : إنّ للَّه ملائكة يسقطون الذنوب عن ظهور شيعتنا كما يسقط الريح الورق أوان سقوطه وذلك قوله تعالى : « الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ » الآية قال عليه السّلام : استغفارهم اللَّه لكم دون هذا الخلق . والقميّ في قوله : « الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ » يعني رسول اللَّه والأوصياء من بعده يحملون علم اللَّه ومن حوله يعني الملائكة يستغفرون للَّذين آمنوا أي لشيعة آل محمّد وقوله : « لِلَّذِينَ تابُوا » أي للَّذين تابوا من ولاية غيرهم مثل بني اميّة « وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ » يعني ولاية وليّ اللَّه « وَمَنْ صَلَحَ » يعني من تولَّى عليّا وذلك صلاحهم « وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ » لمن نجاه اللَّه عن ولاية غير عليّ وأولاده المعصومين . وفي الكافي مرفوعا : إنّ اللَّه عزّ وجلّ أعطى التائبين ثلاث خصال لو أعطي خصلة