تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم
[ سورة غافر ( 40 ) : الآيات 1 إلى 6 ] بِسْمِ اللَّه ِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم ( 1 ) تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّه ِ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ( 2 ) غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِله َ إِلَّا هُوَ إِلَيْه ِ الْمَصِيرُ ( 3 ) ما يُجادِلُ فِي آياتِ اللَّه ِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبُهُمْ فِي الْبِلادِ ( 4 ) كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالأَحْزابُ مِنْ بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوه ُ وَجادَلُوا بِالْباطِلِ لِيُدْحِضُوا بِه ِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كانَ عِقابِ ( 5 ) وَكَذلِكَ حَقَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ أَصْحابُ النَّارِ ( 6 ) وقرئ بكسر الحاء وبعض بين الفتح والكسر قال صاحب الكشّاف : بفتح الميم وتسكينها ووجّه الفتح لالتقاء الساكنين وإيثار الفتح للخفّة نحو أين وكيف أو النصب بإضمار اقرأ ومنع الصرف للتعريف والتأنيث لأنّها اسم للسورة وأمّا السكون لأنّ الأسماء المجرّدة تذكر موقوفة الأواخر . وبالجملة قال الرازيّ الأقرب أن يقال : « حم » اسم للسورة فقوله : * ( [ حم ] ) * مبتدأ وقوله : * ( [ تَنْزِيلُ الْكِتابِ مِنَ اللَّه ِ ] ) * خبره والتقدير : إنّ هذه السورة المسمّاة بحم تنزيل الكتاب وتنزيل مصدر لكنّ المراد منه المنزل . وقوله : من اللَّه بيان أنّه تعالى هو المنزل ووصف نفسه بالغالب العليم . والفائدة في ذكر * ( [ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ] ) * بيان أنّه تعالى بقدرته وعلمه أنزل القرآن على هذا الحدّ الَّذي يتضمّن المصالح في عموم التكليف والإعجاز لقدرته وعلمه . ثمّ وصف نفسه بما يجمع الوعد والوعيد والترهيب والترغيب فقال سبحانه : * ( [ غافِرِ الذَّنْبِ وَقابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ لا إِله َ إِلَّا هُوَ إِلَيْه ِ الْمَصِيرُ ] ) * فهذه ستّة أنواع من الصفات :