تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

سورة المؤمن مكّيّة إلَّا آيتين منها نزلتا بالمدينة « إِنَّ الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّه ِ » إلى قوله :

« لا يَعْلَمُونَ » وقيل : إلَّا قوله تعالى : « وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بِالْعَشِيِّ وَالإِبْكارِ » يعني بذلك صلاة الفجر والمغرب وقد ثبت أنّ فرض الصلاة نزل بالمدينة . فضل قراءة الحواميم كثير وفضلها خصوصا روى أبو بردة الأسلميّ ( أو بريدة ) عن رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : من أحبّ أن يرتع في رياض الجنّة فليقرأ الحواميم في صلاة الليل وعن أنس بن مالك عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : الحواميم ديباج القرآن وعن ابن عبّاس قال : لكلّ شيء لباب ولباب القرآن الحواميم قال ابن مسعود : إذا وقعت في قراءة الحواميم وقعت في روضات دمثات أتأنّق فيهنّ . وعن ابيّ بن كعب عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : ومن قرأ سورة حم المؤمن لم يبق روح نبيّ ولا صدّيق ولا مؤمن إلَّا صلَّوا عليه واستغفروا له وروى أبو بصير عن الصادق عليه السّلام قال : الحواميم ريحان القرآن فاحمدوا اللَّه واشكروه بحفظها وتلاوتها وإنّ العبد ليقوم يقرء الحواميم فيخرج من فيه ريح أطيب من المسك الأزفر والعنبر وإنّ اللَّه ليرحم تاليها وقاريها ويرحم جيرانه وأصدقاء وكلّ حميم أو قريب له وإنّه في القيامة يستغفر له العرش والكرسيّ وملائكة اللَّه المقرّبون . وروى أبو الصباح عن الباقر عليه السّلام قال : من قرأ حم المؤمن في كلّ ثلاث غفر اللَّه له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر وألزمه التقوى وجعل الآخرة خيرا له من الدنيا .