تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
لمّا شرح أحوال أهل القيامة بقوله : « وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ » بيّن أحوال أهل العقاب ثمّ كيفيّة أهل الثواب « السوق » الدفع بالعنف « 1 » * ( [ وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا ] ) * أي يساقون بالعنف إلى جهنّم تسوقهم الملائكة من خزنة جهنّم وهم ملائكة العذاب ونظيره قوله : « يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا » « 2 » أي يدفعون دفعا وأمّا الزمر فهي الأفواج المتفرّقة بعض في أثر بعض . * ( [ حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها ] ) * أي تفتح أبواب جهنّم عند وصول أولئك إليها فإذا وصلوا باب جهنّم * ( [ قالَ لَهُمْ ] ) * ملائكة العذاب * ( [ أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ ] ) * أي من جنسكم * ( [ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آياتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ ] ) * يقرؤن عليكم آيات ربّكم وحجج ربّكم وما يدلَّكم على معرفته وبيان عبادته ويخوّفونكم من مشاهدة هذا اليوم وعذابه . * ( [ قالُوا بَلى ] ) * فيقول الكفّار : قد جاءتنا وخوّفونا * ( [ وَلكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ ] ) * أي وجب العقاب على من كفر باللَّه لأنّه أخبر بذلك فلم يكن يقع منه على خلاف ما أخبر به فصار كوننا في جهنّم موافقا لخبره سبحانه والكلمة قوله تعالى لإبليس « لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ » « 3 » وقد كنّا ممّن تبعه وكذّبنا الرسل . قوله : * ( [ قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها ] ) * فتقول الخزنة لهم : ادخلوا أبواب جهنّم وأنتم مخلَّدون ومؤبّدون فيها وإبهام القائل لتهويل المقول * ( [ فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ] ) * أي بئس موضع المتكبّرين عن الحقّ وهذا الكلام لبيان أنّ ورودهم في النار بناء على
هامش
( 1 ) بل هو الحث على السير . ( 2 ) الطور : 13 . ( 3 ) ص : 85 .
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 233 | مير سيد علي الحائري الطهراني