* ( [ وَالَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ هؤُلاءِ ] ) * أي من كفّار قومك * ( [ سَيُصِيبُهُمْ سَيِّئاتُ ما كَسَبُوا ] ) * أيضا * ( [ وَما هُمْ بِمُعْجِزِينَ ] ) * ولا يفوتون اللَّه ولا يعجزون اللَّه بالخروج عن قدرته .
* ( [ أَوَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّه َ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَيَقْدِرُ ] ) * أي يوسّع الرزق على من يشاء ويضيق على من يشاء بحسب ما يعلم من المصلحة والدليل عليه أنّا نرى الناس مختلفين في سعة الرزق وضيقه ولا بدّ له من سبب وذلك السبب ليس هو عقل الرجل وجهله لأنّا نرى العاقل في أشدّ الضيق ونرى الجاهل المريض الضعيف العاجز في أعظم السعة وليس ذلك أيضا لأجل الطبائع والأنجم والأفلاك كما يزعم بعضهم لأنّ في الساعة الَّتي ولد ذلك الملك الكبير والسلطان القاهر قد ولد فيها أيضا عالم من الناس وعالم من الحيوان غير الإنسان وعالم من النبات ونشاهد حدوث هذه الأشياء الكثيرة في تلك الساعة الواحدة مع كونها مختلفة في السعادة والشقاوة علمنا أنّه ليس المؤثّر في السعادة والشقاوة الطبيعة والطالع لأنّ الطالع إن كان يقتضي السعد فيقتضي السعد للملك والصعلوك اقتضاء واحدا ولمّا بطلت هذه الأقسام والأثر لا يوجد إلَّا بالمؤثّر والمعلول بالعلَّة علمنا أنّه ليس المؤثّر فيه إلَّا اللَّه .
فلا السعد يقضي به المشتري
ولا النحس يقضي علينا زحل
ولكنّه حكم ربّ السماء
وقاضي القضاة تعالى وجلّ
* ( [ إِنَّ فِي ذلِكَ لآياتٍ ] ) * ودلالات واضحات * ( [ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ] ) * ويصدّقون بتوحيد اللَّه لأنّهم المنتفعون .
* ( [ قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ ] ) * بارتكاب الذنوب * ( [ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّه ِ ] ) * أي لا تيأسوا من مغفرة اللَّه * ( [ إِنَّ اللَّه َ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّه ُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ] ) * عن ثوبان مولى رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : ما احبّ أنّ لي الدنيا وما فيها بهذه الآية . وعن أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : ما في القرآن آية أوسع من هذه الآية . وفي مصحف عبد اللَّه بن مسعود : إنّ اللَّه يغفر الذنوب جميعا لمن يشاء .
قال الرازيّ : إنّ عرف القرآن جار بتخصيص اسم العباد بالمؤمنين قال تعالى :