تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وقيل : المراد حث لهم على الهجرة من مكّة وقيل : المعنى : وأرض الجنّة واسعة فاطلبوها بالأعمال الصالحة . * ( [ إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ ] ) * أي ثوابهم على طاعتهم وصبرهم على شدائد الدنيا * ( [ بِغَيْرِ حِسابٍ ] ) * لكثرته لا يمكن عدّه وحسابه روى العيّاشيّ بالإسناد عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه : إذا نشرت الدواوين ونصبت الموازين لم ينصب لأهل الصبر في الشدائد ميزان ولم ينشر لهم ديوان بل يصبّ الرحمة عليهم صبّا حتّى يتمنّى أهل العافية في الدنيا أنّ أجسادهم تقرض بالمقاريض لما به أهل البلاء من الفضل ثمّ تلا هذه الآية « إِنَّما يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسابٍ » .
قوله : [ سورة الزمر ( 39 ) : الآيات 11 إلى 20 ] قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّه َ مُخْلِصاً لَه ُ الدِّينَ ( 11 ) وَأُمِرْتُ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ ( 12 ) قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 13 ) قُلِ اللَّه َ أَعْبُدُ مُخْلِصاً لَه ُ دِينِي ( 14 ) فَاعْبُدُوا ما شِئْتُمْ مِنْ دُونِه ِ قُلْ إِنَّ الْخاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَلا ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ ( 15 ) لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذلِكَ يُخَوِّفُ اللَّه ُ بِه ِ عِبادَه ُ يا عِبادِ فَاتَّقُونِ ( 16 ) وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللَّه ِ لَهُمُ الْبُشْرى فَبَشِّرْ عِبادِ ( 17 ) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَه ُ أُولئِكَ الَّذِينَ هَداهُمُ اللَّه ُ وَأُولئِكَ هُمْ أُولُوا الأَلْبابِ ( 18 ) أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْه ِ كَلِمَةُ الْعَذابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ ( 19 ) لكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِنْ فَوْقِها غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ وَعْدَ اللَّه ِ لا يُخْلِفُ اللَّه ُ الْمِيعادَ ( 20 ) النظم قيل : إنّ كفّار قريش قالوا للنبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : ما حملك على هذا الَّذين الَّذي آتيتنا به ألا تنظر إلى ملَّة قومك وسادات عشيرتك يعبدون اللَّات والعزّى فأنزل اللَّه : * ( [ قُلْ ] ) * يا محمّد : * ( [ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّه َ مُخْلِصاً لَه ُ الدِّينَ ] ) * والعبادة الخالصة ما لا يشوبه الشرك بل شيء من المعاصي * ( [ وَأُمِرْتُ ] ) * أيضا * ( [ لأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ ] ) * فيكون لي فضل السبق « 1 » وثوابه والتكليف نوعان أحدهما الاحتراز عمّا لا ينبغي والثاني
هامش
( 1 ) يريد ان الأولية ليست من جهة الإسلام والايمان فان أول من آمن بهذه الشريعة وعرفها واسلم للَّه لا بد وأن يكون الرسول نفسه ولا يمكن غير ذلك حتى يؤمر النبي بذلك بل المرادان يكون الرسول في طاعة اللَّه واجراء أحكامه الواجبة والمندوبة سابقا على المؤمنين والمسلمين .