* ( تَعْمَلُونَ ] ) * أي يجازيكم بحسب عملكم * ( [ إِنَّه ُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ ] ) * ولا يخفى عليه سرّ وعلانية .
قوله تعالى : * ( [ وَإِذا مَسَّ الإِنْسانَ ضُرٌّ ] ) * من شدّة ومرض وقحط وكلّ أنواع الضرّ * ( [ دَعا رَبَّه ُ مُنِيباً إِلَيْه ِ ] ) * راجعا إليه وحده لا يرجو سواه ولا يرجع في طلب دفعه إلَّا إلى اللَّه * ( [ ثُمَّ إِذا خَوَّلَه ُ ] ) * أي أعطاه * ( [ نِعْمَةً مِنْه ُ نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْه ِ مِنْ قَبْلُ ] ) * أي نسي الضرّ الَّذي كان يدعو اللَّه إلى أن يكشفه من قبل نيل هذه النعمة أي نسي الدعاء الَّذي كان يتضرّع به إلى اللَّه أو نسي اللَّه الَّذي كان يتضرّع إليه ورجع إلى المعاصي وعبادة الأصنام .
والمراد بالإنسان قيل : أقوام معيّنون مثل عتبة بن ربيعة وغيره وقيل : المراد به الكافر الَّذي تقدّم ذكره وفي قوله : « خَوَّلَه ُ » قيل : من قوله : « فلان خائل مال » إذا كان متعهّدا له حسن القيام به ومنه ما روي عنه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أنّه كان يتخوّل أصحابه بالموعظة وقيل : من مادّة خال يخول إذا اختال وافتخر وفي هذا المعنى قالت العرب : « إنّ الغنيّ طويل الذيل ميّاس » وكلمة « ما » في الآية بمعنى « من » كقوله : « وَما خَلَقَ الذَّكَرَ وَالأُنْثى » « 1 » وقوله : « وَلا أَنْتُمْ عابِدُونَ ما أَعْبُدُ » « 2 » وقوله : « فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ » « 3 » .
قوله : * ( [ وَجَعَلَ لِلَّه ِ أَنْداداً ] ) * أي يرجع هذا الإنسان الكافر إلى عبادة الأصنام وسمّي له أمثالا في توجيه عبادته إلى الأصنام * ( [ لِيُضِلَّ ] ) * الناس * ( [ عَنْ سَبِيلِه ِ ] ) * أي عن دينه أو يضلّ هو عن الدين واللام لام العاقبة وذلك أنّهم لم يفعلوا ما فعلوه وغرضهم ذلك لكن آل أمرهم إليه وهو المراد من معنى لام العاقبة * ( [ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا ] ) * وهذا أمر معناه الخبر كقوله : إذا لم تستحي فاصنع ما شئت ، والمعنى أنّ مدّة تمتّعه في الدنيا قليلة زائلة * ( [ إِنَّكَ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ ] ) * تعذّب فيها دائما .
هامش
( 1 ) الليل : 3 .
( 2 ) الجحد : 3 و 5 .
( 3 ) النساء : 3 .