تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
* ( [ وَآتَيْناهُمَا الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ ] ) * والمراد منه التوراة وهو الكتاب المشتمل على جميع العلوم الَّتي يحتاجون إليها في مصالح الدين والدنيا * ( [ وَهَدَيْناهُمَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ ] ) * أي دلَّلناهما على طريق الحقّ . * ( [ وَتَرَكْنا عَلَيْهِما فِي الآخِرِينَ ] ) * وهم امّة محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم خلفنا لهما الثناء الحسن والذكر الجميل أي أبقينا فيما بين الأمم الآخرين هذا الثناء وهو قولهم : سلام على موسى وهارون ويذكرونهما بهذا الثناء الجميل ويجوز أن يكون قوله : « سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ » هو كلام اللَّه وثناؤه سبحانه عليهما بأن قلنا : « سَلامٌ عَلى مُوسى وَهارُونَ » . * ( [ إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ] ) * ومثل ذلك نفعل بالمطيعين * ( [ إِنَّهُما مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ] ) * المصدّقين بجميع ما أوجبه اللَّه عليهم العاملين بذلك .
قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 123 إلى 132 ] وَإِنَّ إِلْياسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 123 ) إِذْ قالَ لِقَوْمِه ِ أَلا تَتَّقُونَ ( 124 ) أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخالِقِينَ ( 125 ) اللَّه َ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبائِكُمُ الأَوَّلِينَ ( 126 ) فَكَذَّبُوه ُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ( 127 ) إِلَّا عِبادَ اللَّه ِ الْمُخْلَصِينَ ( 128 ) وَتَرَكْنا عَلَيْه ِ فِي الآخِرِينَ ( 129 ) سَلامٌ عَلى إِلْياسِينَ ( 130 ) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 131 ) إِنَّه ُ مِنْ عِبادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ( 132 ) قرأ ابن عامر « وَإِنَّ إِلْياسَ » بغير همزة على وصف الألف والباقون بالهمزة وقطع الألف . واختلف في إلياس فقيل : هو إدريس وقيل : هو إلياس بن ياسين من سبط هارون أخي موسى بعث بعده وقيل : إدريس لأنّه قرئ مكانه إدريس وإدراس وقرئ إبليس . وعن ابن عبّاس ومحمّد بن إسحاق وغيرهما قالوا : إنّه بعث بعد حزقيل لمّا عظمت الأحداث في بني إسرائيل وكان يوشع لمّا فتح الشام بوّأها بني إسرائيل وقسّمها بينهم فأحلّ سبط منهم بعلبكّ وهم سبط إلياس بعث فيهم نبيّا فأجابه الملك ثمّ إنّ امرأته حملته على أن ارتدّ من دينه وخالف إلياس وطلبه الملك ليقتله فهرب إلى الجبال والبراري وكان الملك اسمه حبّ كان مؤمنا فأغوته امرأته فصار يعبد الأصنام وكان لامرأته سبعون ولدا منه ومن غيره وكان بجنب دارها بستان لعابد فطمعت فيه فقتلت العابد وتملَّكت البستان فأخبرها إلياس بهلاكها وهلاك زوجها فأهلكهما اللَّه .