تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
« سلاما » بالنصب ويجوز أن يكون التقدير « وَتَرَكْنا عَلَيْه ِ فِي الآخِرِينَ » الباقين بعده الثناء فحذف « الثناء » وهو المفعول ثمّ ابتدأ فقال : « سَلامٌ » . وبالجملة في كلمة « آل ياسين » أقوال قال ابن عبّاس : آل ياسين آل محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وياسين من أسمائه ومن قرأ « إِلْياسِينَ » بالوصل أراد « إلياس » ومن تبعه من مؤمن قومه وقيل : ياسين اسم السورة فكأنّه قال : سلام على من آمن بكتاب اللَّه والقرآن الَّذي هو يس قال أبو علي : من قرأ « آل يس » فحجّته أنّها في المصحف مفصولة من « ياسين » وفي فصلها دلالة على أنّ آل هو الَّذي تصغيره أهيل .
قوله تعالى : [ سورة الصافات ( 37 ) : الآيات 133 إلى 148 ] وَإِنَّ لُوطاً لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 133 ) إِذْ نَجَّيْناه ُ وَأَهْلَه ُ أَجْمَعِينَ ( 134 ) إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ ( 135 ) ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ ( 136 ) وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ ( 137 ) وَبِاللَّيْلِ أَفَلا تَعْقِلُونَ ( 138 ) وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ( 139 ) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ( 140 ) فَساهَمَ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ ( 141 ) فَالْتَقَمَه ُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ ( 142 ) فَلَوْ لا أَنَّه ُ كانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ( 143 ) لَلَبِثَ فِي بَطْنِه ِ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ( 144 ) فَنَبَذْناه ُ بِالْعَراءِ وَهُوَ سَقِيمٌ ( 145 ) وَأَنْبَتْنا عَلَيْه ِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ ( 146 ) وَأَرْسَلْناه ُ إِلى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ( 147 ) فَآمَنُوا فَمَتَّعْناهُمْ إِلى حِينٍ ( 148 ) ثمّ عطف على ما تقدّم أي إنّ لوطا رسول من جملة المرسلين الَّذين أرسلهم اللَّه إلى خلقه داعيا لهم على طاعة اللَّه * ( [ إِذْ نَجَّيْناه ُ وَأَهْلَه ُ أَجْمَعِينَ ] ) * والظرف متعلَّق بمحذوف تقديره : اذكر يا محمّد إذ نجّينا لوطا ونجّيناه من آمن معه من قومه من عذاب الاستئصال * ( [ إِلَّا عَجُوزاً فِي الْغابِرِينَ ] ) * أي في الباقين الَّذين أهلكوا استثنى من أهله وقومه الناجين امرأته فإنّها من الهالكين و « الغابر » في اللغة الباقي قليلا بعد ما مضى منه ومنه الغبار لأنّه يبقى بعد ذهاب التراب قليلا . [ ثُمَّ دَمَّرْنَا الآخَرِينَ ] أي أهلكناهم . [ وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ وَبِاللَّيْلِ ] هذا خطاب لمشركي العرب أي تمرّون في ذهابكم ومجيئكم إلى الشام على منازلهم وقراهم بالنهار وبالليل وذلك لأنّ القوم كانوا يسافرون إلى الشام والمسافر في أكثر الأسفار إنّما يمشي في الليل وفي