* ( [ وَنادَيْناه ُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ ] ) * الواو زائدة .
قال المفسّرون : لمّا أضجعه للذبح نودي من الجبل * ( [ يا إِبْراهِيمُ قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيا ] ) * فسعد إبراهيم سعادة عظيمة وتبيّن إطاعتهما واستحقّا الأجر العظيم ونبوّة ولده .
حكي في قصّة الذبيح أنّ إبراهيم لمّا أراد ذبحه قال : يا بنيّ خذ الحبل والمدية وانطلق بنا إلى الشعب نحتطب فلمّا توسّط شعب ثبير ( بتقديم الثاء المثلَّثة ) أخبره بما امر به فقال : يا أبت اشدد رباطي كي لا أضطرب واكفف عنّي ثيابك لا ينتضح عليها شيء من دمي فتراه امّي فتحزن واشتحد شفرتك وأسرع إمرارها على حلقي ليكون أهون فإنّ الموت شديد وأقرئ على امّي سلامي وإن رأيت أن تردّ قميصي على امّي فافعل فإنّه قد يكون أسهل لها وأسلى فقال إبراهيم : نعم العون أنت بنيّ على أمر اللَّه ثمّ أقبل عليه يقتله وقد ربط وهما يبكيان ثمّ وضع السكّين على حلقه فقال حينئذ : كبّني على وجهي أخاف أن تدركك رقّة تحول بينك وبين أمر اللَّه ففعل إبراهيم ثمّ وضع السكّين على قفاه فانقلبت السكّين ونودي يا إبراهيم قد صدّقت الرؤيا أي فعلت ما أمرت به في الرؤيا .
* ( [ إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ] ) * أي إنّا كما جزينا إبراهيم بالعفو عن ذبح ابنه نجزي من سلك طريقتهما في الإحسان والانقياد لأمر اللَّه .
* ( [ إِنَّ هذا لَهُوَ الْبَلاءُ الْمُبِينُ ] ) * أي إنّ هذا لهو الامتحان الظاهر والاختبار الشديد واختلف العلماء في الكبش الَّذي جعله اللَّه فداء عن إسماعيل فقيل : إنّه الكبش الَّذي تقرّب به هابيل إلى اللَّه فقبله وكان يرعى في الجنّة حتّى فدى اللَّه به إسماعيل وقال آخرون : أرسل اللَّه كبشا من الجنّة قد رعى أربعين خريفا وقال السدّيّ : نودي إبراهيم فالتفت فإذا هو كبش أو وعل أملج انحطَّ من الجبل فقام عند إبراهيم فأخذه فذبحه وخلَّى ابنه ثمّ اعتنق ابنه وقال : يا بنيّ اليوم وهبت لي .
* ( [ وَفَدَيْناه ُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ ] ) * بما يذبح بدله وهو الكبش العظيم الجثّة أو القدر لأنّه فدى اللَّه به نبيّا ابن نبيّ وأيّ نبيّ الَّذي من نسله سيّد المرسلين واحتجّ القائلون بجواز النسخ قبل العمل بالمأمور به بهذه الآية .
* ( [ وَتَرَكْنا عَلَيْه ِ فِي الآخِرِينَ سَلامٌ عَلى إِبْراهِيمَ ] ) * مضى تفسيره * ( [ وَبارَكْنا عَلَيْه ِ وَعَلى
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 130
مساهمون: مير سيد علي الحائري الطهراني
ص١٣٠