تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
* ( [ وَيَحِقَّ الْقَوْلُ عَلَى الْكافِرِينَ ] ) * ويجب الوعيد والعذاب على الكافرين بكفرهم وكلمة « القول » كما قال تعالى : « وَلكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ » « 1 » وقوله : « حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ » « 2 » لأنّه قال : « وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا » « 3 » فلمّا وجد منهم التكذيب جاء التعذيب . ثمّ إنّه أعاد دلائل الوحدانيّة فقال :
[ سورة يس ( 36 ) : الآيات 71 إلى 83 ] أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينا أَنْعاماً فَهُمْ لَها مالِكُونَ ( 71 ) وَذَلَّلْناها لَهُمْ فَمِنْها رَكُوبُهُمْ وَمِنْها يَأْكُلُونَ ( 72 ) وَلَهُمْ فِيها مَنافِعُ وَمَشارِبُ أَفَلا يَشْكُرُونَ ( 73 ) وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّه ِ آلِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ ( 74 ) لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ ( 75 ) فَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّا نَعْلَمُ ما يُسِرُّونَ وَما يُعْلِنُونَ ( 76 ) أَوَلَمْ يَرَ الإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناه ُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ( 77 ) وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَه ُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ ( 78 ) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ ( 79 ) الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الأَخْضَرِ ناراً فَإِذا أَنْتُمْ مِنْه ُ تُوقِدُونَ ( 80 ) أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ ( 81 ) إِنَّما أَمْرُه ُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَه ُ كُنْ فَيَكُونُ ( 82 ) فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِه ِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْه ِ تُرْجَعُونَ ( 83 ) أي ألم يعلموا علما يقينيّا متآخم للمعاينة [ أنّا ] لأجلهم [ خلقنا ممّا ] تولَّينا إحداثه بالذات من غير وليّ وناصر وذكر « الأيدي » استعارة يفيد المبالغة في التفرّد والاختصاص و « اليد » في اللغة تطلق على الجارحة والقوّة والنعمة * ( [ أَنْعاماً ] ) * يعني الإبل والبقر والغنم * ( [ فَهُمْ لَها مالِكُونَ ] ) * ولو لم نخلقها لما ملكوها ولما انتفعوا بها وبألبانها وركوب ظهورها ولحومها وقيل : المراد هم لها ضابطون لم نخلقها وحشيّة لا يقدرون على ضبطها . * ( [ وَذَلَّلْناها لَهُمْ ] ) * وسخّرناها لتصرّفهم حتّى صارت منقادة غير نافرة * ( [ فَمِنْها رَكُوبُهُمْ ] ) *
هامش
( 1 ) ألم السجدة : 13 . ( 2 ) الزمر : 71 . ( 3 ) اسرى : 15 .