تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
الثالث : * ( [ ولا تَعْثَوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ ] ) * والعثي أشدّ الفساد بالخراب نحو قطع الطريق والغارة وإهلاك الزرع وكانوا يفعلون ذلك مع توليتهم أنواع الفساد . الرابع : * ( [ واتَّقُوا الَّذِي خَلَقَكُمْ والْجِبِلَّةَ الأَوَّلِينَ ] ) * وقرئ الجبلَّة بوزن ابلَّة والمراد : اتّقوا الربّ الَّذي خلقكم وخلق الخلقة المتقدّمة عليكم ممّن لولا خلقهم لما كنتم مخلوقين . فأجابوا * ( [ قالُوا إِنَّما أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ . وما أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنا ] ) * مرّ تفسيره قبيل هذه * ( [ وإِنْ نَظُنُّكَ لَمِنَ الْكاذِبِينَ ] ) * أي وإنّا نظنّك كاذبا من جملة الكاذبين و « إن » هذه مخفّفة من المثقّلة ولذلك لزمها اللام في الخبر * ( [ فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ ] ) * أي قطعة من السماء أي السحاب ، وهم إنّما طلبوا ذلك لاستبعادهم وقوعه فظنّوا أنّه إذا لم يقع ظهر كذبه . فعنده قال شعيب : * ( [ رَبِّي أَعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ ] ) * وفوّض الأمر إلى اللَّه فلمّا استمرّوا على التكذيب أنزل اللَّه عليهم العذاب على نحو ما اقترحوا من عذاب الظلَّة ، روي أنّه حبس عنهم الريح سبعا وغشيتهم سحابة فلمّا خرجوا إليها طلبا للبرد من شدّة الحرّ أمطرت عليهم نارا فأحرقتهم فكان من أعظم الأيّام في الدنيا عذابا وذلك قوله * ( [ إِنَّه كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ] ) * ومعنى الظلَّة هاهنا السحابة الَّتي أظلَّتهم .
[ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 192 إلى 212 ] وإِنَّه لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 192 ) نَزَلَ بِه الرُّوحُ الأَمِينُ ( 193 ) عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ ( 194 ) بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ ( 195 ) وإِنَّه لَفِي زُبُرِ الأَوَّلِينَ ( 196 ) أَولَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَه عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ ( 197 ) ولَوْ نَزَّلْناه عَلى بَعْضِ الأَعْجَمِينَ ( 198 ) فَقَرَأَه عَلَيْهِمْ ما كانُوا بِه مُؤْمِنِينَ ( 199 ) كَذلِكَ سَلَكْناه فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ( 200 ) لا يُؤْمِنُونَ بِه حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الأَلِيمَ ( 201 ) فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وهُمْ لا يَشْعُرُونَ ( 202 ) فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ ( 203 ) أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ ( 204 ) أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ( 205 ) ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ ( 206 ) ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ ( 207 ) وما أَهْلَكْنا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَها مُنْذِرُونَ ( 208 ) ذِكْرى وما كُنَّا ظالِمِينَ ( 209 ) وما تَنَزَّلَتْ بِه الشَّياطِينُ ( 210 ) وما يَنْبَغِي لَهُمْ وما يَسْتَطِيعُونَ ( 211 ) إِنَّهُمْ عَنِ السَّمْعِ لَمَعْزُولُونَ ( 212 )
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 68 | مير سيد علي الحائري الطهراني