تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
المعنى : لمّا أمر اللَّه المؤمنين بالاستيذان في دخول بيته صلَّى اللَّه عليه وآله احتراما له فبيّن في هذه الآية أنّ شرفه صلَّى اللَّه عليه وآله في الملأ الأعلى أعظم فقال : * ( [ إِنَّ اللَّه ومَلائِكَتَه ] ) * الآية ، والصلاة الدعاء أي دعاله وهذا المعنى غير معقول في حقّ اللَّه لأنّ الدّعاء للغير طلب نفعه من ثالث فمعناه أنّه تعالى يرحمه ويثني عليه بالثناء الجميل * ( [ ومَلائِكَتَه يُصَلُّونَ ) * عليه ] ويثنون عليه بأحسن الثناء ويدعون له بأزكى الدعاء . * ( [ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْه وسَلِّمُوا تَسْلِيماً ] ) * قال أبو حمزة الثماليّ : حدّثني السدّيّ وحميد بن سعد الأنصاريّ ويزيد بن أبي زياد عن ابن أبي ليلى عن كعب بن عجزة قال : لمّا نزلت هذه الآية قلنا : يا رسول اللَّه هذا السلام عليك قد عرفناه فكيف الصلاة عليك قال : قولوا : اللَّهم صلّ على محمّد وآل محمّد كما صلَّيت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد وبارك على محمّد وآل محمّد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد . وعن عبد اللَّه بن مسعود قال : إذا صلَّيتم على النبيّ فأحسنوا الصلاة عليه فإنّكم لا تدرون لعلّ ذلك تعرض عليه قالوا : فعلَّمنا قال : قولوا : اللَّهم اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيّد المرسلين وإمام المتّقين وخاتم النبيّين محمّد عبدك ورسولك إمام الدين وقائد الخير والرسول الرحمة اللهمّ ابعثه مقاما محمودا يغبطه الأوّلون والآخرون اللَّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد كما صلَّيت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد . وعن أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن هذه الآية فقلت : كيف صلاة اللَّه على رسوله ؟ فقال : يا أبا محمّد تزكيته له في السماوات العلى فقلت : قد عرفت صلواتنا عليه فكيف التسليم ؟ فقال : هو التسليم له في الأمور فعلى هذا يكون معيى قوله : « وسَلِّمُوا تَسْلِيماً »
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 322 | مير سيد علي الحائري الطهراني