تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
الصادق عليه السّلام في عدّة روايات وفي بعضها : أراكم تزعمون أنّه يحلّ لكم ما لم يحلّ لرسول اللَّه ، انتهى . * ( [ وكانَ اللَّه عَلى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيباً ] ) * عالما حافظا للأمور . قوله : * ( [ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناه ] ) * المعنى : أدّب اللَّه عباده المؤمنين فنهاهم عن دخول دار النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله بغير إذن وهو قوله : « إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ » في الدخول إلَّا أن يدعوكم إلى طعام فأدخلوا غير ناظرين أي منتظرين إدراك الطعام فيطول مقامكم أي لا تدخلوها بغير إذن وقبل نضج الطعام انتظار النضجة فيطول مكثكم وقد ذكرنا شأن نزول الآية في قصّة الوليمة وأنى الطعام يأني أنى مقصورا إذا بلغ حالة النضج . * ( [ ولكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا ] ) * أي إذا أكلتم فتفرّقوا واخرجوا * ( [ ولا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ ] ) * أي ولا تدخلوا فتقعدوا بعد الأكل يحدث بعضكم بعضا . ثمّ بيّن السبب في المنع فقال : * ( [ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ ] ) * أي قعودكم ولبثكم في منزل النبيّ يؤذيه فيمنعه الحياء أن يأمركم بالخروج من منزله * ( [ واللَّه لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ ] ) * ولا يترك إبانة الحقّ فيأمركم بما هو أدب وصلاح لكم ، قال بعض العلماء : هذا أدب أدّب اللَّه الثقلاء . * ( [ وإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ] ) * يعني إذا سألتم أزواج النبيّ شيئا تحتاجون إليه فاسألوهنّ متاعا من وراء ستر قال مقاتل : أمر اللَّه المؤمنين ألَّا يكلَّموا نساء النبيّ إلَّا من وراء حجاب . * ( [ ذلِكُمْ ] ) * أي سؤالكم المتاع إيّاهنّ من وراء الحجاب * ( [ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وقُلُوبِهِنَّ ] ) * من الريبة ومن دسائس الشيطان الَّتي تدعو إلى ميل الرجال إلى النساء والنساء إلى الرجال . * ( [ وما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ ] ) * أي ليس لكم إيذاء رسول اللَّه بمخالفة ما أمر به في نسائه ولا في شيء من الأشياء * ( [ ولا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَه مِنْ بَعْدِه أَبَداً ] ) * أي بعد