تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
بهم نقمته بحرمان زيادات الهدى في الدنيا والخلود في النار في الآخرة * ( [ وأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً ] ) * مذلَّا لهم . حدّثني « 1 » السيّد أبو الحامد قال : حدّثني الحاكم أبو القاسم الحسكانيّ قال : حدّثنا أبو عبد اللَّه الحافظ قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن أبي دارم قال : حدّثنا عليّ بن أحمد العجليّ قال : حدّثنا عباد بن يعقوب قال : حدّثنا أرطاة بن حبيب قال : حدّثنا أبو خالد الواسطيّ وهو آخذ بشعره قال : حدّثني زيد بن عليّ بن الحسين وهو آخذ بشعره قال : حدّثني عليّ بن الحسين وهو آخذ بشعره قال : حدّثني الحسين بن عليّ عليه السّلام وهو آخذ بشعره قال : حدّثني عليّ بن أبي طالب قال : حدّثني رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وهو آخذ بشعره فقال : يا عليّ من آذى شعرة منك فقد آذاني ومن آذاني فقد أذى اللَّه ومن أذى اللَّه فعليه لعنة اللَّه واللعن أشدّ التهديدات والمحذورات لأنّ العبد من اللَّه لا يرجى معه خير بخلاف التعذيب بالنار ومن أبعده اللَّه وطرده فمن الَّذي يقرّبه ويمكن أن يكون الطرد جزاء إيذاء اللَّه والعذاب جزاء إيذاء الرسول . قوله تعالى : * ( [ والَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا ] ) * أي الَّذين يؤذونهم بالقول أو بالفعل لسانيّا كانت الأذيّة أو عمليّا ويفعلون بهم ما يتأذّون وقيّد سبحانه بقوله : « بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا » أي بغير جناية يستحقّون بها الأذيّة فإنّ أذى المؤمنين يكون بغير حقّ ومنه أن يكون بحقّ كحدّ الشارب مثلا ولذلك قيّد الكلام . فقد احتمل المؤذين * ( [ بُهْتاناً وإِثْماً مُبِيناً ] ) * قيل : إنّ الآية نزلت في الَّذين كانوا يؤذون عليّا ويسمعونه ما لا خير فيه وقيل : نزلت في زناه يتّبعون النساء إذا برزن بالليل وكانوا يمشون في الطرقات ليلا فإذا رأوا امرأة غمزوها . والحاصل أنّ الموصوفين بصفة الإيذاء للمؤمنين فقد فعلوا معصية ظاهرة وتحمّلوا إثم البهتان لأنّ من أذى وسبّ رجلا يتحقّق في نسبته البهتان لا محالة . ثمّ خاطب نبيّه صلَّى اللَّه عليه وآله فقال : * ( [ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ ) *
هامش
( 1 ) هذا قول صاحب مجمع البيان