وفاته * ( [ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللَّه عَظِيماً ] ) * أي إيذاء الرسول بما ذكرنا كان ذنبا عظيم الوقع عند اللَّه .
قوله : * ( [ إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوه ] ) * أي تظهروا أو تضمروا ممّا نهيتم عنه * ( [ فَإِنَّ اللَّه كانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ] ) * من الظواهر والسرائر وهذا تهديد لهم بأنّكم إذا تعزمون على إيذائه أو نكاح أزواجه فهو عليم بذات الصدور .
ثمّ إنّه لمّا أنزل الحجاب استثنى المحارم بقوله : * ( [ لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ ولا أَبْنائِهِنَّ ولا إِخْوانِهِنَّ ولا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ ولا أَبْناءِ أَخَواتِهِنَّ ] ) * وفي الآية لطيفة وهي أنّ عند الحجاب أمر اللَّه الرجل بالسؤال من وراء حجاب فيفهم منه كون المرأة محجوبة عن الرجل بالطريق الأولى ، وقدّم في الآية الآباء لأنّهم أقرب إلى بناتهم وكيف وقد رأوا جميع بدن البنات في الصغر ثمّ الأبناء ثمّ الأبناء ثمّ الإخوة ثمّ بني الإخوة ثمّ بني الأخوات .
* ( [ ولا نِسائِهِنَّ ] ) * يريد نساء المؤمنين لا نساء اليهود والنصارى فيصفن نساء رسول اللَّه ونساء المؤمنين لأزواجهنّ ورجالهنّ إن رأينهنّ . وقيل : جميع النساء .
* ( [ ولا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ ] ) * من الوصائف أو الوصائف والعبيد قبل البلوغ أو مطلقا .
وإنّما لم يذكر اللَّه العمّ والخال مع أنّهما من المحارم فلم يقل : ولا أعمامهنّ ولا أخوالهنّ لوجهين : أحدهما أنّ ذلك علم من بني الإخوة ومن بني الأخوات لأنّ من علم أنّ بني الأخ للعمّات محارم علم أنّ بنات الأخ للأعمام محارم وكذلك الحال في أمر الخال .
والوجه الثاني أنّ الأعمام ربّما يذكرون بنات الأخ عند أبنائهم وهم غير محارم وكذلك الحال في ابن الخال وهو غير محرم .
ومن الأئمّة من قال « في * ( ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ » : من العبيد من كان دون البلوغ .
* ( [ واتَّقِينَ اللَّه ] ) * من دخول الأجانب عليكنّ من عقاب اللَّه * ( [ إِنَّ اللَّه كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً ] ) * أي حفيظا لا يغيب عنه شيء .
قوله : [ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 56 إلى 62 ] إِنَّ اللَّه ومَلائِكَتَه يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْه وسَلِّمُوا تَسْلِيماً ( 56 ) إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّه ورَسُولَه لَعَنَهُمُ اللَّه فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ وأَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً ( 57 ) والَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وإِثْماً مُبِيناً ( 58 ) يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لأَزْواجِكَ وبَناتِكَ ونِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وكانَ اللَّه غَفُوراً رَحِيماً ( 59 ) لَئِنْ لَمْ يَنْتَه الْمُنافِقُونَ والَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ والْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا ( 60 )
مَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وقُتِّلُوا تَقْتِيلًا ( 61 ) سُنَّةَ اللَّه فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ ولَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّه تَبْدِيلًا ( 62 )