قِياماً وقُعُوداً وعَلى جُنُوبِهِمْ » « 1 » .
ثمّ قال سبحانه :
[ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 36 إلى 40 ] وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّه ورَسُولُه أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ومَنْ يَعْصِ اللَّه ورَسُولَه فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِيناً ( 36 ) وإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّه عَلَيْه وأَنْعَمْتَ عَلَيْه أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ واتَّقِ اللَّه وتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّه مُبْدِيه وتَخْشَى النَّاسَ واللَّه أَحَقُّ أَنْ تَخْشاه فَلَمَّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها لِكَيْ لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ إِذا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَراً وكانَ أَمْرُ اللَّه مَفْعُولًا ( 37 ) ما كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّه لَه سُنَّةَ اللَّه فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ وكانَ أَمْرُ اللَّه قَدَراً مَقْدُوراً ( 38 ) الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسالاتِ اللَّه ويَخْشَوْنَه ولا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلَّا اللَّه وكَفى بِاللَّه حَسِيباً ( 39 ) ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ ولكِنْ رَسُولَ اللَّه وخاتَمَ النَّبِيِّينَ وكانَ اللَّه بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ( 40 )
قوله : * ( [ وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّه ورَسُولُه ] ) * .
النزول : نزلت في زينب بنت جحش الأسديّة وكانت بنت أميمة بنت عبد المطَّلب عمّة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله فخطبها رسول اللَّه على مولاه زيد بن حارثة ورأت أنّه يخطبها على نفسه فلمّا عرفت أنّه يخطبها على زيد أبت وأنكرت وقالت : أنا ابنة عمّتك فلم أكن لأفعل وكذلك قال أخوها عبد اللَّه بن جحش فنزلت : « وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ) * ، الآية » أي لعبد اللَّه وأخته فلمّا نزلت الآية قالت : رضيت يا رسول اللَّه وجعلت أمرها بيد رسول اللَّه وكذلك أخوها فأنكحها رسول اللَّه زيدا فدخل بها وساق إليها رسول اللَّه عشرة دنانير مهرا وخمارا وملحفة ودرعا وإزارا وخمسين مدّا من الطعام وثلاثين صاعا من تمر .
وقالت زينب : خطبني عدّة من قريش فبعثت أختي حمنة بنت جحش إلى رسول اللَّه لتستشيره فأشار صلَّى اللَّه عليه وآله بزيد فغضبت أختي وقالت : أتزوّج بنت عمّتك مولاك ثمّ أعلمتني أختي بالأمر فغضبت أشدّ من غضبها فنزلت الآية فأرسلت إلى رسول اللَّه وقلت : زوّجني
هامش
( 1 ) آل عمران : 191 .