تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
أهلي إليك لا إلى النار أنا أم أنت ؟ قال : بل أنت وأهل بيتك . وفي احتجاجه على الناس يوم الشورى قال : أنشدكم اللَّه هل فيكم أحد أنزل اللَّه فيه آية التطهير على رسول اللَّه فأخذ رسول اللَّه كساء خيبريّا فضمّني فيه وفاطمة والحسن والحسين ثمّ قال : يا ربّ هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا غيري قالوا : اللَّهمّ بلى . وفي العلل عن الصادق عليه السّلام نزلت هذه الآية في النبيّ وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين فلمّا قبض اللَّه نبيّه كان أمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين ثمّ وقع تأويل قوله تعالى : « وأُولُوا الأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّه » لهم وكان عليّ بن الحسين ثمّ حرت في الأئمّة من ولده الأوصياء فطاعتهم طاعة اللَّه ومعصيتهم معصية اللَّه . وبالجملة فالروايات في نزول هذه الآية في شأن الخمسة من طريق الخاصّة والعامّة أكثر من أن تحصى ، مثل الثعلبيّ . وقد روى في المجمع من طريق العامّة منها ما ذكر من أراده فليطلبه هناك . واستدلَّت الشيعة على اختصاص الآية بهذه الخمسة الطاهرة بأن قالوا : إنّ لفظة « إنّما » محقّقة لما أثبت بعدها نافية لما لم يثبت فإنّ قول القائل : إنّما لك عندي درهم وإنّما في الدار زيد يقتضي أنّه ليس عنده سوى الدرهم وليس في الدار سوى زيد وإذا تقرّر هذا فلا تخلو الإرادة أن يكون إرادة محضة أو الإرادة الَّتي يتبعها التطهير وإذهاب الرجس ، ولا يجوز الوجه الأوّل لأنّ اللَّه أراد من كلّ مكلَّف هذه الإرادة المطلقة ولا اختصاص لها بأهل البيت دون سائر الخلق والمكلَّفين ولأنّ هذا القول يقتضى المدح والتعظيم لشأنهم بغير شكّ وشبهة ولا مدح واختصاص في الإرادة المجرّدة فثبت الوجه الثاني . وأيضا قد اتّفقوا أنّ هذه الإرادة قد وقعت لأنّ عصمتهم قد ثبتت بالإجماع من جميع القبائح وقد علمنا أنّ من عدا هؤلاء من أهل البيت غير مقطوع في عصمته . فثبت أنّ الآية مختصّة لهم لبطلان تعلَّقها بغيرهم حيث لم يقطع بعصمة غيرهم ومتى قيل . إنّ صدر الآية وما بعدها في الأزواج فالجواب أنّ هذا أمر لا ينكره من عرف
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 303 | مير سيد علي الحائري الطهراني