تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
يمسكه ويرسله وأمّا في الآخرة فلا يكون له مرسل وممسك فهو الَّذي يأتي بنفسه فلذلك يوصف رزق الآخرة بالكريم وبالجملة فمعنى الرزق الكريم ما سلم من كلّ آفة ونقصان .
قوله تعالى : [ سورة الأحزاب ( 33 ) : الآيات 32 إلى 35 ] يا نِساءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّساءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِه مَرَضٌ وقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً ( 32 ) وقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الأُولى وأَقِمْنَ الصَّلاةَ وآتِينَ الزَّكاةَ وأَطِعْنَ اللَّه ورَسُولَه إِنَّما يُرِيدُ اللَّه لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ويُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( 33 ) واذْكُرْنَ ما يُتْلى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آياتِ اللَّه والْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّه كانَ لَطِيفاً خَبِيراً ( 34 ) إِنَّ الْمُسْلِمِينَ والْمُسْلِماتِ والْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِناتِ والْقانِتِينَ والْقانِتاتِ والصَّادِقِينَ والصَّادِقاتِ والصَّابِرِينَ والصَّابِراتِ والْخاشِعِينَ والْخاشِعاتِ والْمُتَصَدِّقِينَ والْمُتَصَدِّقاتِ والصَّائِمِينَ والصَّائِماتِ والْحافِظِينَ فُرُوجَهُمْ والْحافِظاتِ والذَّاكِرِينَ اللَّه كَثِيراً والذَّاكِراتِ أَعَدَّ اللَّه لَهُمْ مَغْفِرَةً وأَجْراً عَظِيماً ( 35 ) ثمّ أظهر سبحانه فضلهنّ على سائر النساء بقوله : [ يا نِساءَ النَّبِيِّ ] ولم يقل : كواحدة من النساء لأنّ « أحد » للنفي العامّ أي ليس قدر كنّ كقدر غير كنّ من النساء وأنتنّ أكرم وأنا بكنّ أرحم وثواب عملكنّ أعظم لمكانتكنّ من رسول اللَّه * ( [ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ ] ) * اللَّه وشرط لهنّ هذا الشأن بشرط التقوى فإنّ الأكرم عند اللَّه هو الأتقى . قوله : * ( [ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ ] ) * فأدّبهنّ اللَّه عن كلّ قبيح ومنعهنّ عن مقدّماته وهي المحادثة مع الرّجال بالرقّة أي لا ترفقن القول ولا تلنّ الكلام مع الرجال ولا تخاطبن الأجانب مخاطبة يؤدّي إلى طمعهم * ( [ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِه مَرَضٌ ] ) * وفجور وشهوة فإنّ ذلك أبعد من الطمع لأهل الريبة * ( [ وقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفاً ] ) * مستقيما جميلا بريئا من التهمة موافقا للدين * ( [ وقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ ] ) * أمرهنّ بالاستقرار في بيوتهنّ أي أثبتن في منازلكنّ وألزمنها وإن كانت مادّة الكلمة من وقر يقر فمعناه كنّ من أهل الوقار والسكينة * ( [ ولا