تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
يأخذ أموالكم فقالوا : أنت سيّدنا وكبيرنا فمرنا بما شئت قال : نبرطل ( ؟ ) فلانة البغيّ حتّى تنسبه إلى نفسه فرفضه بنو إسرائيل فجعل لها طستا مملوءا من الذهب . فلمّا كان يوم عيد قام موسى فقال : يا بني إسرائيل من سرق قطعناه ومن زنى وهو غير محصن جلدناه وإن أحصن رجمناه فقال قارون : وإن كنت أنت ؟ قال : وإن كنت أنا . قال : فإنّ بني إسرائيل يقولون : إنّك فجرت بفلانة ! فأحضرت فناشدها موسى باللَّه الَّذي فلق البحر وأنزل التوراة أن تصدق فتداركها اللَّه فقالت : كذبوا ، بل جعل قارون لي جعلا على أن أقذفك بنفسي فخرّ موسى ساجدا للَّه يبكي وقال يا ربّ : إن كنت رسولك فاغضب لي ، فأوحى اللَّه إليه أن مر الأرض بما شئت فإنّها مطيعة لك . فقال : يا بني إسرائيل إنّ اللَّه بعثني إلى قارون كما بعثني إلى فرعون فمن كان معه فليلزم مكانه ومن كان معي فليعتزل فاعتزلوا جميعا غير رجلين ثمّ قال موسى : يا أرض خذيهم ، فأخذتهم إلى الركب ، ثمّ قال : خذيهم ، فأخذتهم إلى الأوساط ، ثمّ قال : خذيهم ، فأخذتهم إلى الأعناق وقارون وأصحابه يتضرّعون إلى موسى ويناشدونه باللَّه والرحم وموسى لا يلتفت إليهم ثمّ قال موسى : يا أرض خذيهم ، فانطبقت الأرض عليهم ، فأوحى اللَّه إلى موسى : استغاثوا بك مرارا فلم ترحمهم أما وعزّتي لو دعوني مرّة واحدة لوجدوني قريبا مجيبا . ونقل صاحب المجمع هذه الرواية عن السدّيّ مع اختلاف يسير في العبارة قال : دعا قارون امرأة من بني إسرائيل بغيّا فقال : إنّي أعطيك ألفين على أن تجيئين غدا إذا اجتمعت بنو إسرائيل عندي فتقولي : يا معشر بني إسرائيل مالي ولموسى قد آذاني ؟ قالت : نعم فأعطاها خريطتين عليهما خاتمه فلمّا جاءت إلى بيتها ندمت وقالت : يا ويلتي قد عملت كلّ فاحشة فما بقي إلَّا أن أفتري على نبيّ اللَّه وكليمه فلمّا أصبحت أقبلت ومعها الخريطتان حتّى قامت بين بني إسرائيل فقالت : إنّ قارون قد أعطاني هاتين الخريطتين على أن أقول هكذا ومعاذ اللَّه أن أفتري على نبيّ اللَّه وهذه دراهمه عليها خاتمه فعرف بنو إسرائيل خاتم قارون فغضب موسى فدعا اللَّه إلى آخر القصّة . وقيل : لمّا صبّ قارون على رأس موسى رمادا قد خلط بالماء دعا عليه . قال مقاتل : ولمّا أمر موسى الأرض فابتلعته قال بنو إسرائيل : إنّما فعل موسى