تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
فقال : « أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينا وَلِيداً » إلى قوله : « وأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ » « 1 » فقال فرعون لرجل من أصحابه قم فخذ بيده وقال للآخر : اضرب عنقه فضرب جبرئيل بالسيف حتّى قتل ستّة من أصحابه فقال فرعون : خلَّوا عنه فأخرج يده فإذا هي بيضاء قد حال شعاعها بينه وبين وجه فرهون ثمّ ألقى العصا فإذا هي ثعبان فالتقمت الأيوان بلحييها فدعاه أن يا موسى أقلني « 2 » إلى غد ثمّ كان من أمره ما كان .
قوله تعالى : [ سورة القصص ( 28 ) : الآيات 36 إلى 42 ] فَلَمَّا جاءَهُمْ مُوسى بِآياتِنا بَيِّناتٍ قالُوا ما هذا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرىً وما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الأَوَّلِينَ ( 36 ) وقالَ مُوسى رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جاءَ بِالْهُدى مِنْ عِنْدِه ومَنْ تَكُونُ لَه عاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّه لا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ( 37 ) وقالَ فِرْعَوْنُ يا أَيُّهَا الْمَلأُ ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِله غَيْرِي فَأَوْقِدْ لِي يا هامانُ عَلَى الطِّينِ فَاجْعَلْ لِي صَرْحاً لَعَلِّي أَطَّلِعُ إِلى إِله مُوسى وإِنِّي لأَظُنُّه مِنَ الْكاذِبِينَ ( 38 ) واسْتَكْبَرَ هُوَ وجُنُودُه فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنا لا يُرْجَعُونَ ( 39 ) فَأَخَذْناه وجُنُودَه فَنَبَذْناهُمْ فِي الْيَمِّ فَانْظُرْ كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ( 40 ) وجَعَلْناهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ويَوْمَ الْقِيامَةِ لا يُنْصَرُونَ ( 41 ) وأَتْبَعْناهُمْ فِي هذِه الدُّنْيا لَعْنَةً ويَوْمَ الْقِيامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ ( 42 ) قوله تعالى : * ( [ فَلَمَّا جاءَهُمْ مُوسى ] ) * التقدير : بعد أن مضى موسى إلى فرعون وقومه وأتاهم وأراهم بالمعجزات الواضحات فوصفوا الآيات وحملوها على السحر المختلق وقالوا : [ ما ] هذه المعجزات * ( [ إِلَّا سِحْرٌ ] ) * وكذب * ( [ وما سَمِعْنا بِهذا ] ) * الَّذي يقوله موسى ويدّعيه * ( [ فِي آبائِنَا ] ) * الَّذين كانوا قبلنا ، والمعنى أنّ هذا الَّذي يقوله موسى ما صدّقوا به آباؤنا ولا دانوا به ، وليس المعنى أنّه ما سمعنا بالدعوة إلى توحيد اللَّه وكيف يكون لم يسمعوا بهذا الأمر وقد اشتهر قصّة نوح وهود وصالح وغيرهم من النبيّين الَّذين يدعون الخلق إلى طاعة اللَّه ؟ * ( [ وقالَ مُوسى ] ) * مجيبا لهم : * ( [ رَبِّي أَعْلَمُ بِمَنْ جاءَ بِالْهُدى مِنْ عِنْدِه ] ) * أي ربّي شاهد وعالم بأنّي جئت بهذه الآيات الدالَّة على الهداية فهو شاهد لي على ذلك إن
هامش
( 1 ) الشعراء : 20 . ( 2 ) اى أمهلني .