وكسر الهاء * ( [ فَأُولئِكَ هُمُ الْفائِزُونَ ] ) * بالثواب وقيل : المعنى ويخشى اللَّه في ذنوبه الَّتي عملها ويتّقه فيما بعد .
قوله تعالى : [ سورة النور ( 24 ) : الآيات 53 إلى 55 ] وَأَقْسَمُوا بِاللَّه ِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لا تُقْسِمُوا طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّه َ خَبِيرٌ بِما تَعْمَلُونَ ( 53 ) قُلْ أَطِيعُوا اللَّه َ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّما عَلَيْه ِ ما حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوه ُ تَهْتَدُوا وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ( 54 ) وَعَدَ اللَّه ُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ( 55 )
قوله : [ وَأَقْسَمُوا بِاللَّه ِ ] المعنى : لمّا بيّن اللَّه في الآية السابقة كراهة المنافقين عن حكم الرسول أتوا إلى الرسول فقالوا : واللَّه لئن أمرتنا أن نخرج من ديارنا وأموالنا ونسائنا لخرجنا وإن أمرتنا بالجهاد جاهدنا وأجهدوا في اليمين فأمر اللَّه نبيّه بقوله :
[ قُلْ لا تُقْسِمُوا ] ولو كان يمينهم على حسب الواقع والصدق لم يجز النهي عنه لأنّ من حلف على القيام بالبرّ والواجب لا يجوز أن ينهى عنه ومن نوى الغدر لا الوفاء فقسمه لا يكون إلَّا قبيحا .
قوله : [ طاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ ] إذا كانت مرفوعة فهي خبر لمبتدء محذوف أي المطلوب طاعة معروفة لا أيمان كاذبة أو مبتدأ خبره محذوف أي طاعة معروفة أمثل من يمينكم أو التقدير : عليكم بطاعة معروفة وعلى النصب أي أطيعوا طاعة معروفة صحّته .
[ إنّ اللَّه خبير بأعمالكم ] من طاعتكم بالقول ومخالفتكم بالفعل .
ثمّ أكّد أمر الطاعة فقال : * ( [ قُلْ ] ) * لهم : * ( [ أَطِيعُوا اللَّه َ ] ) * فيما أمركم به * ( [ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ ] ) * فيما آتاكم به واحذروا مخالفته * ( [ فَإِنْ تَوَلَّوْا ] ) * أصله تتولَّوا عن طاعة اللَّه * ( [ فَإِنَّما عَلَيْه ِ ] ) * أي على الرسول * ( [ ما حُمِّلَ ] ) * من أداء الرسالة وكلَّف * ( [ وَعَلَيْكُمْ ما حُمِّلْتُمْ ] ) * من المتابعة * ( [ وَإِنْ تُطِيعُوه ُ ] ) * أي الرسول * ( [ تَهْتَدُوا ] ) * إلى الرشد والصلاح والجنّة .
* ( [ وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ ] ) * وبيان الشريعة وليس عليه الاهتداء وإنّما ذلك عليكم ونفعه راجع إليكم والمبيّن البيّن الواضح والموضح لما بكم الحاجة إليه . في