تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
بغيره فيهرب وذلك أنّ المنافقين كان يثقل عليهم خطبته فيلوذون ببعض أصحابه فيخرجون من المسجد استتارا من غير استيذان وقيل : كان المنافقون يتسلَّلون في الجهاد رجوعا عنه فقال سبحانه : * ( [ فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِه ِ ] ) * حذّرهم اللَّه عن مخالفتهم للرسول أو عن أمر اللَّه * ( [ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ ] ) * عقوبة في الدنيا * ( [ أَوْ يُصِيبَهُمْ ] ) * في الآخرة * ( [ عَذابٌ أَلِيمٌ ] ) * والآية صريحة على أنّ مخالفة الرسول حرام وغير جائز . ثمّ نبّه سبحانه بقوله : * ( [ أَلا إِنَّ لِلَّه ِ ما فِي السَّماواتِ وَالأَرْضِ ] ) * له التصرّف في جميع ذلك وليس لأحد مخالفة أمره لأنّه لا يجوز للعبد مخالفة أمر مالكه * ( [ قَدْ يَعْلَمُ ما أَنْتُمْ عَلَيْه ِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْه ِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا ] ) * و « قد » هاهنا للتحقيق بمعنى ربّما وإنّما أتى بلفظ المستقبل لبيان إحاطة علمه سبحانه بما يتجدّد من أعمالهم وما عملوا من الإيمان والنفاق * ( [ وَاللَّه ُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ] ) * كثير العلم يجازي كلَّا على عمله . تمّت السورة بحمد اللَّه هنا ينتهي الجزء السابع من الكتاب ، وقد حوى سور مريم ، طه ، الأنبياء ، الحجّ ، المؤمنون والنور ، ونسأل المولى أن يديم التوفيق إلى ختام الأجزاء