شجرة نبوّة إبراهيم الخليل عليه السّلام يكاد زيتها يضيء يقرب نور محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يبيّن للناس ولو لم يتكلَّم به كما أنّ ذلك الزيت يكاد يضيء ولو لم تمسسه نار وهذا البيان عن كعب وجماعة من المفسّرين .
وقيل : إنّ المشكاة إبراهيم عليه السّلام والزجاجة إسماعيل عليه السّلام والمصباح محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كما سمّي سراجا .
وقيل : من شجرة مباركة يعني محمّد من شجرة مباركة إبراهيم لأنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وأكثر الأنبياء من صلب إبراهيم لا شرقيّة ولا غربيّة أي ملَّته حنيفيّة لا نصرانيّة ولا يهوديّة لأنّ النصارى تصلَّي إلى المشرق واليهود إلى المغرب يكاد زيت نور محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ومحاسنه تظهر قبل أن يوحى إليه نور على نور أي نبيّ من نسل نبيّ .
وقيل : إنّ المشكاة عبد المطَّلب والزجاجة والمصباح وهو النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لا شرقيّة ولا غربيّة بل مكّيّة لأنّها وسط الدنيا عن الضحّاك .
وروي عن الرضا عليه السّلام أنّه قال : نحن المشكاة فيها المصباح محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يهدى اللَّه بولايتنا من قبل ولايتنا وأحبّ .
وفي كتاب التوحيد لأبي جعفر بن بابويه بالإسناد عن عيسى بن راشد عن الباقر عليه السّلام في قوله « كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ » قال : نور العلم في صدر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم هو المصباح ، في زجاجة الزجاجة صدر عليّ عليه السّلام صار علم النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إلى صدر عليّ عليه السّلام علَّم النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم عليّا ، يوقد من شجرة مباركة نور العلم لا شرقيّة ولا غربيّة لا يهوديّة ولا نصرانيّة يكاد العالم من آل محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يتكلَّم بالعلم قبل أن يسأل ، نور على نور إمام مؤيّد بنور العلم والحكمة في أثر إمام من آل محمّد صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وذلك من لدن آدم عليه السّلام إلى أن تقوم الساعة فهؤلاء الأوصياء الَّذين جعلهم اللَّه خلفاء في أرضه لا تخلو الأرض في كلّ عصر من واحد منهم قال أبو طالب :
أنت الأمير محمّد قرم أغرّ مسوّد
لمسوّدين أطاهر كرموا وطاب المولد
أنت السعيد من السعود فكنّفتك الأسعد
من لدن آدم لم تزل فينا وصيّ مرشد
ولقد عرفتك صادقا والقول لا يتفنّد
ما زلت تنطق بالصواب وأنت طفل أمرد