والمسفّلة والمسوّفة الَّتي إذا دعاها زوجها إلى المباشرة قالت : سوف أفعل والمفسلة هي الَّتي إذا دعاها قالت أنا حائض وهي غير حائض .
وثانيها : « آباؤهن » وإن علون من جهة الذكران والإناث كآباء الآباء وآباء الأمّهات .
والثالث إلى الثامن : قوله تعالى : « أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَواتِهِنَّ » فهؤلاء الَّذين محرّم عليهم نكاحهنّ بهم ومحرّم لهنّ بالأسباب والأنساب . ويدخل أجداد البعولة فيه وإن علوا وأحفادهم وإن سفلوا يجوز إبداء الزينة لهم من غير استدعاء لشهوتهم ويجوز لهم تعمّد النظر من غير تلذّذ ولعلّ السبب في إباحة نظر هؤلاء إلى زينة المرأة لأنّهم مخصوصون بالحاجة إلى مداخلتهنّ ومخالطتهنّ ولقلَّة عدم وقوع الفتنة في المحارم .
وتاسعها قوله تعالى : « أَوْ نِسائِهِنَّ » يعني النساء المؤمنات ولا يحلّ لها أن تتجرّد ليهوديّة أو نصرانيّة أو مجوسيّة إلَّا إذا كانت الكافرة أمة لها لقوله تعالى : « أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ » والمعنى الإماء الكافرات قالوا : ولا يحلّ للعبد أن ينظر إلى شعر مولاته وكتب عمر إلى أبي عبيدة أن يمنع نساء أهل الكتاب من دخول الحمّام مع المؤمنات .
وقيل : معناه يشمل العبيد والإماء وروي ذلك عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام وفي الكافي عنه عليه السّلام : لا بأس أن يرى المملوك الشعر والساق وفي رواية : شعر مولاته وساقها وفي أخرى : لا بأس أن ينظر إلى شعرها إذا كان مأمونا وعنه عليه السّلام : لا يحلّ للمرأة أن ينظر عبدها إلى شيء من جسدها إلَّا إلى شعرها غير متعمّد لذلك .
ومنشأ الاختلاف أنّ منهم أي العامّة من أجرى الآية على ظاهرها ورعم أنّه لا بأس عليهنّ في أن يظهرن لعبيدهنّ من زينتهنّ ما يظهرن لذوي محارمهنّ وهو المرويّ عن عائشة وامّ سلمة واحتجّوا بظاهر الآية وبرواية أنس أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أتى بعبد قد وهبه لها وعليها ثوب إذا قنعت به رأسها لم يبلغ رجليها وإذا غطَّت به رجليها لم يبلغ رأسها فلمّا رأى رسول اللَّه ما بها قال : إنّه ليس عليك بأس إنّما هو أبوك وغلامك .
وعن مجاهد كان امّهات المؤمنين لا يحتجبن عن مكاتبهنّ ما بقي عليه درهم وروي أنّ
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 338
مساهمون: مير سيد علي الحائري الطهراني
ص٣٣٨