تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
ثمّ اختلفوا في المراد من قوله : * ( [ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها ] ) * وفيها ثلاثة أقوال : أحدها أنّ الظاهرة الثياب والباطنة القرطان والسواران والخلخال عن ابن مسعود . وثانيها : أنّ الظاهرة الحليّ والخاتم والخضاب في الكفّ والخدّان عن ابن عبّاس والكحل والسوار والخاتم عن قتادة وثالثها : الوجه والكفّان عن الضحّاك وعطا والوجه والبنان عن الحسن . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم : الكفّان والأصابع . وفي الكافي عن الصادق في قوله : « إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها » قال الزينة الظاهرة الكحل والخاتم والعلب وهي السوار وفي الجوامع عنهم الكفّان والأصابع كما ذكرنا قبل هذا . والقميّ عن الباقر عليه السّلام في هذه الآية قال : هي الثياب والكحل والخاتم وخضاب الكفّ والسوار وأنّ الزينة ثلاث : زينة للناس وزينة للمحرم وزينة للزوج فأمّا زينة الناس فقد ذكرناها وأمّا زينة المحرم فموضع القلادة فما فوقها والدبلج وما دونه والخلخال وما أسفل منه وأمّا زينة الزوج فالجسد كلَّه . وفي المجمع عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : للزّوج ما تحت الدرع وللمحرم كالابن والأخ ما فوق الدرع ولغير ذي محرم أربعة أثواب : درع وخمار وجلباب وإزار . وعنه عليه السّلام قال : لا بأس بالنظر إلى رؤس أهل تهامة والأعراب وأهل السواد والبلوج لأنّهم إذا نهوا لا ينتهون قال : والمجنونة والمغلوب على عقلها ولا بأس بالنظر إلى شعرها وجسدها ما لم يتعمد ذلك وعنه عليه السّلام قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : لا حرمة لنساء أهل الذمّة أن ينظر إلى شعورهنّ وأيديهنّ وعنه عليه السّلام : أنّه سئل عن الرجل يريد أن يتزوّج المرأة يتأمّلها وينظر إلى خلفها وإلى وجهها قال : لا بأس وفي رواية أخرى ينظر إلى شعرها ومعاصمها إذا أراد أن يتزوّجها والمعصم موضع السوار ، وفي رواية ينظر إلى شعرها ومحاسنها إذا لم يكن متلذّذا وفي أخرى إنّما يشتريها بأغلى الثمن . وفي الخصال قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لعلَّي عليه السّلام : يا عليّ أوّل نظرة لك والثانية عليك لا لك هذا ما في المجمع والصافي من كتبنا . قال الرازيّ في المفاتيح : اختلفوا في المراد من قوله : « إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها » أمّا الَّذين