تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
أنفع لكم في دينكم ودنياكم وأقرب إلى أن تصيروا أزكياء * ( [ وَاللَّه ُ بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ] ) * أي عالم بأعمالكم . ثمّ قال تعالى : * ( [ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيها مَتاعٌ لَكُمْ ) * وليس عليكم بأس وحرج أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة وتدخلونها بغير استيذان . قيل في معنى هذه البيوت أقوال : أحدها : أنّها الخانات والحمّامات والأرحية ، عن الصادق عليه السّلام وعن محمّد بن الحنفيّة وجماعة . ويكون معنى « متاع لكم » أي استمتاع لكم . والثاني : أنّها الخرابات المعطَّلة . والثالث : الحوانيت والأسواق وبيوت المتجر الَّتي فيها أمتعة التجارة . والرابع : أنّها مناخات الناس في أسفارهم والأولى حمله على الجميع . « وَاللَّه ُ يَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما تَكْتُمُونَ » يعلم سرّكم وعلنكم ولا يخفى عليه شيء من ذلك من أهل الريبة وغير أهل الريبة . الحكم الآخر في النظر قوله تعالى :

[ سورة النور ( 24 ) : الآيات 30 إلى 31 ] قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذلِكَ أَزْكى لَهُمْ إِنَّ اللَّه َ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ ( 30 ) وَقُلْ لِلْمُؤْمِناتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَواتِهِنَّ أَوْ نِسائِهِنَّ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّه ِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ( 31 )

أي الحكم في النظر أن يغضّوا ويمنعوا أبصارهم عن النظر إلى ما هو محرّم ويحفظوا فروجهم وعوراتهم من النظر المحرّم ذلك الغضّ والمنع والحفظ أظهر لهم لما فيه من البعيد عن الريبة . * ( [ إِنَّ اللَّه َ خَبِيرٌ بِما يَصْنَعُونَ ] ) * والمعنى أنّهم ينغضّوا من أبصارهم ولا ينظروا إلى ما حرّم . القمي عن الصادق عليه السّلام : كلّ آية في القرآن في ذكر الفرج فهي في الزنى إلَّا
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 334 | مير سيد علي الحائري الطهراني