قذفها غيره أب أو أخ أو ولد أو قريب منه جلد الحدّ أو يقيم البيّنة على ما قال .
قوله : * ( [ وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّه ِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُه ُ وَأَنَّ اللَّه َ تَوَّابٌ حَكِيمٌ ] ) * جواب لو محذوف وتقديره ولو لم يكن فضل عليكم بسبب النهي عن الزنا والفواحش وإقامة الحدود لتهالك الناس ولفسد النسل وانقطع الأنساب أو المعنى : ولولا إفضال اللَّه وإنعامه عليكم وأن اللَّه عوّاد على من يرجع عن المعاصي بالرحمة حكيم فيما فرضه من الحدود لنال الكاذب منهما أي من المتلاعنين عذاب عظيم ولعاجلكم بالعقوبة ولفضحكم بما تركبون من الفواحش .
قوله تعالى : [ سورة النور ( 24 ) : الآيات 11 إلى 16 ] إِنَّ الَّذِينَ جاؤُ بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ لا تَحْسَبُوه ُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَه ُ مِنْهُمْ لَه ُ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 11 ) لَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوه ُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَقالُوا هذا إِفْكٌ مُبِينٌ ( 12 ) لَوْ لا جاؤُ عَلَيْه ِ بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَإِذْ لَمْ يَأْتُوا بِالشُّهَداءِ فَأُولئِكَ عِنْدَ اللَّه ِ هُمُ الْكاذِبُونَ ( 13 ) وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّه ِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُه ُ فِي الدُّنْيا وَالآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِيما أَفَضْتُمْ فِيه ِ عَذابٌ عَظِيمٌ ( 14 ) إِذْ تَلَقَّوْنَه ُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْواهِكُمْ ما لَيْسَ لَكُمْ بِه ِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَه ُ هَيِّناً وَهُوَ عِنْدَ اللَّه ِ عَظِيمٌ ( 15 )
وَلَوْ لا إِذْ سَمِعْتُمُوه ُ قُلْتُمْ ما يَكُونُ لَنا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهذا سُبْحانَكَ هذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ ( 16 )
النزول : في براءة ما قيل في زوجة النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فعند أهل الجماعة أنّها عائشة وعند الخاصّة أنّها مارية القبطيّة روى الزهريّ عن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيّب وعلقمة بن أبي وقّاص وعبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عقبة بن مسعود كلَّهم رووا عن عائشة قالت : كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إذا أراد سفرا أقرع بين نسائه بأيّتهنّ خرج اسمها خرج بها معه قالت : أقرع بيننا في غزوة قبل غزوة بني المصطلق أو غزوة بني المصطلق من بني خزاعة فخرج فيها سهمي وذلك بعد ما انزل الحجاب فخرجت مع رسول اللَّه حتّى فرغ من غزوة وقفل قالت : ودنونا إلى المدينة فقمت حين أذّنوا بالرحيل فمضيت حتّى جاوزت الجيش فلمّا قضيت شأني وكنّا نخرج ليلا وذلك قبل أن يتّخذ الكنيف وأمرنا أمر العرب الأوّل