* ( [ وَيَدْرَؤُا عَنْهَا الْعَذابَ ] ) * أي ويدفع عن المرأة حدّ الزنى وهو الرجم أن تقول المرأة أربع مرّات مرّة بعد أخرى : اشهد باللَّه إنّه لمن الكاذبين فيما قذفني به من الزنى والخامسة * ( [ أَنَّ غَضَبَ اللَّه ِ عَلَيْها ] ) * أي وتقول في الخامسة : إنّ غضب اللَّه عليّ * ( [ إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ ] ) * فيما قذفني به من الزنى ثمّ يفرّق الحاكم بينهما ولا تحلّ له أبدا وكان عليها العدّة من وقت لعانها .
في الكافي عن الصادق عليه السّلام أنّه سئل عن هذه الآية فقال : هو القاذف الَّذي يقذف امرأته فإذا قذفها ثمّ أقرّ أنّه كذب عليها جلد الحدّ وردّت إليه امرأته وإن أبي إلَّا أن يمضي فليشهد عليها أربعة شهادات باللَّه إنّه لمن الصادقين والخامسة يلعن فيها نفسه إن كان من الكاذبين وإن أرادت أن تدرأ عن نفسها العذاب والعذاب هو الرجم شهدت أربع شهادات باللَّه إنّه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب اللَّه عليها إن كان من الصادقين فإن لم تفعل رجمت وإن فعلت درأت عن نفسها الحدّ ثمّ لا تحلّ له إلى يوم القيامة .
وبالجملة لمّا نزلت آية اللعان بعد غزوة تبوك وجاءه عويمر بن ساعدة وقال :
يا رسول اللَّه امرأتي زنى بها شريك بن سحماء كما ذكرنا سابقا فأحضر النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم امرأته وكانت في شرف من قومها فجاء معها جماعة فلمّا دخلت المسجد قال النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لعويمر : تقدّم إلى المنبر والتعنا فالتعنا حسبما شرحناه سابقا .
ثمّ قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم لزوجها اذهب فلا تحلّ لك أبدا قال : يا رسول اللَّه فمالي الَّذي أعطيتها ؟ قال صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إن كنت كاذبا فهو أبعد لك منه وإن كنت صادقا فهو لها بما استحللت من فرجها ثمّ قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : إن جاءت بالولد أحمش الساقين جعد قطط أنفس العينين فهو للأمر السيّئ وإن جاءت به أشهل أصهب فهو لأبيه يقال : إنّها جاءت به على الأمر السيّئ .
وبالجملة فهي لا تحلّ لزوجها أبدا وإن جاءت بولد لا يرثه أبوه وميراثه لأمّه وإن لم تكن له امّ فميراثه لأخواله .
وعن الصادق عليه السّلام في رجل أوقفه الإمام للعان فشهد شهادتين ثمّ نكل وأكذب نفسه قبل أن يفرغ من اللعان قال : يجلد حدّ القاذف ولا يفرّق بينه وبين امرأته وإذا
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 319
مساهمون: مير سيد علي الحائري الطهراني
ص٣١٩