تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
التهمة عمّن يجلد . قوله تعالى : * ( [ الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إِلَّا زانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ] ) * في الصافي القميّ : هو ردّ على من يستحلّ التمتّع بالزواني والتزويج بهنّ وهنّ المشهورات في الزنا لا يقدر الرجل على تحصينهنّ قال : ونزلت هذه الآية في نساءكنّ فاحشات مستعلنات بالزنا : سارة وخيثمة والرباب كنّ يغنّين بهجاء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فحرّم اللَّه نكاحهنّ وجرت بعدهنّ في النساء أمثالهنّ . وفي الكافي عن الصادق عليه السّلام أنّه سئل عن هذه الآية فقال : نساءكنّ مشهورات بالزنا ورجال مشهورون بالزنا شهروا وعرفوا به والناس اليوم بتلك المنزلة فمن أقيم عليه حدّ الزنا أو شهر به لم ينبغ لأحد أن يناكحه حتّى يعرف منه التوبة . وعنه عليه السّلام إنّما ذلك في الجهر ثمّ قال : لو أنّ إنسانا زنى ثمّ تاب تزوّج حيث يشاء . وعن الباقر عليه السّلام هم رجال ونساء كانوا على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم مشهورين بالزنا فنهى اللَّه عن أولئك الرجال والنساء والناس اليوم على تلك المنزلة من شهر شيئا من ذلك أو أقيم عليه الحدّ فلا تزوّجوه حتّى تعرف توبته وعنه عليه السّلام في حديث أنّها نزلت بالمدينة . وبالجملة في المجمع : اختلف في تفسيره على وجوه - وظاهر الآية خبر ولكنّ المراد النهي في الآية - : الوجه الأول أنّ المراد بالنكاح العقد ونزلت الآية على سبب وهو أنّ رجلا من المسلمين استأذن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في أن يتزوّج امّ مهزول وهي امرأة كانت تسافح ولها راية على بابها تعرف بها فنزلت الآية . عن عبد اللَّه بن عبّاس والزهريّ وجماعة ويؤيّده ما روي عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السّلام أنّهما قالا : هم رجال ونساء كانوا على عهد رسول اللَّه مشهورين بالزنى فنهى اللَّه عن أولئك الرجال والنساء والناس اليوم على تلك المنزلة فمن شهر بشيء من ذلك فلا تزوّجوه حتّى تعرف توبته . وثانيها أنّ النكاح هنا الجماع والمعنى أنّهما اشتركا في الزنى أي الزانية مثل
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 313 | مير سيد علي الحائري الطهراني