تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
اللَّه ُ لَهُنَّ سَبِيلًا » والسبيل الَّذي قال تعالى : « سُورَةٌ أَنْزَلْناها ) * - إلى قوله - * ( طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ » . وفي التهذيب عن الصادق عليه السّلام : الحرّ والحرّة إذا زنيا جلد كلّ واحد منهما مائة جلدة فأمّا المحصن والمحصنة فعليهما الرجم وبالجملة فالجلد إذا كانا حرّين بالغين غير محصنين وأمّا إذا كانا محصنين أو كان أحدهما محصنا كان عليه الرجم بلا خلاف والإحصان هو أنّ له فرج يغدو إليه ويروح على وجه الدوام ويكون حرّا فأمّا العبد فلا يكون محصنا وكذلك الأمة لا تكون محصنة وإنّما عليها نصف الحدّ خمسون جلدة لقوله سبحانه : « فَإِنْ أَتَيْنَ بِفاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ ما عَلَى الْمُحْصَناتِ مِنَ الْعَذابِ » « 1 » . وعنه عليه السّلام في الكافي سئل عن المحصن فقال : الَّذي يزني وعنده ما يغنيه . وعن الكاظم عليه السّلام أنّه سئل عن الجارية أتحصن قال : نعم إنّما هو على وجه الاستغناء . قيل : المتعة ؟ قال : لا إنّما ذلك على الشيء الدائم . وعن الصادق عليه السّلام لا يرجم الرجل ولا المرأة حتّى يشهد عليهما أربعة شهداء على الجماع والإيلاج كالميل وفي المكحلة . وعن الأصبغ بن نباتة إنّ عمر اتي بخمسة نفر أخذوا في الزنا فأمر أن يقام على كلّ واحد منهم وكان أمير المؤمنين عليه السّلام حاضرا فقال : يا عمر ليس هذا حكمهم قال عمر : فأقم أنت الحدّ عليهم فقدّم عليه السّلام واحدا منهم فضرب عنقه ، وقدّم الآخر فرجمه ، وقدّم الثالث فضرب الحدّ مائة جلدة ، وقدّم الرابع فضربه نصف الحدّ ، وقدّم الخامس فعزّره فتحيّر عمرو تعجّب الناس من فعله فقال له : يا أبا الحسن خمسة نفر في قضيّة واحدة أقمت عليهم خمسة حدود ليس شيء منها يشبه الآخر فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : أمّا الأوّل فكان ذمّيا فخرج عن ذمّته لم يكن له حدّ إلَّا السيف ، فأمّا الثاني فرجل محصن كان حدّه الرجم ، وأمّا الثالث فغير محصن فحدّه الجلد ، وأمّا الرابع فعبد ضربناه نصف الحدّ وأمّا الخامس فمغلوب على عقله . والقميّ مثله إلَّا أنّه قال : ستّة نفر قال : وأطلق السادس ثمّ قال : وأمّا الخامس
هامش
( 1 ) النساء : 24 .
تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 310 | مير سيد علي الحائري الطهراني