* ( [ إِنْ هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا ] ) * ولم يريدوا الشخص الواحد يموت ويحيا بل مرادهم يموت بعض ويحيا بعض ضمير « هي » مفسّرها « إِلَّا حَياتُنَا » يعني ليس الحياة الَّا حياتنا الدنيا أي لا حياة إلَّا هذه الحياة فوازنت « إن » النافية « أذلاء » الَّتي لنفي الجنس * ( [ وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ] ) * فأنكروا البعث بهذه البيانات الواهية .
* ( [ إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرى عَلَى اللَّه ِ كَذِباً وَما نَحْنُ لَه ُ بِمُؤْمِنِينَ ] ) * أي ليس هو إلَّا رجل اختلق كذبا على اللَّه وما نحن له بمصدّقين فيما يقوله قال الرسول بعد ما سمع منهم هذه البيانات والإنكارات .
* ( [ قالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ ] ) * فبعد أن يئس هود من إيمانهم بعد ما سلك في دعوتهم بأقسام المسالك تضرّع إلى اللَّه بقوله : ربّ انصرني عليهم وانتقم لي منهم بسبب تكذيبهم إيّاي . فقال اللَّه تعالى إجابة لمسئوله :
* ( [ قالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ ] ) * أي عن قليل من الزمان والوقت ليصبحنّ - واللام لام القسم وما في « عمّا » زائدة للتأكيد - نادمين إمّا عند نزول العذاب أو نزول الموت يكونون نادمين ولمّا ينفع الندم .
قوله تعالى : [ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 41 إلى 50 ] فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ( 41 ) ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُوناً آخَرِينَ ( 42 ) ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ ( 43 ) ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوه ُ فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ ( 44 ) ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَأَخاه ُ هارُونَ بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ ( 45 )
إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِه ِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً عالِينَ ( 46 ) فَقالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا وَقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ ( 47 ) فَكَذَّبُوهُما فَكانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ ( 48 ) وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 49 ) وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّه ُ آيَةً وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ ( 50 )
* ( [ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ ] ) * في الصيحة وجوه : أحدها أنّ جبرئيل عليه السّلام صاح بهم وكانت الصيحة عظيمة فما قوا عندها . الثاني : الصيحة الرجفة عن ابن عبّاس . الثالث : الصيحة نفس العذاب والموت كما يقال فيمن يموت : دعي فأجاب قال الشاعر :