لست من خندف إن لم أنتقم
من بني أحمد ما كان فعل
قد قتلنا القوم من ساداتهم
وعدلناه ببدر فاعتدل
وكذاك الشيخ أوصاني به
فاتّبعت الشيخ فيما قد سأل
فقال اللَّه تعالى : * ( [ ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ ] ) * يعني رسول اللَّه * ( [ بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِه ِ ] ) * يعني حين أرادوا أن يقتلوه * ( [ ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْه ِ لَيَنْصُرَنَّه ُ اللَّه ُ ] ) * بالقائم عليه السّلام من ولده وحاصل المعنى في الآية : ذلك أي الأمر ذلك الَّذي قصصنا ومن عاقب بمثل ما عوقب به وجازى الظالم بمثل ما ظلمه يعني قاتل المشركين كما قاتلوه والأوّل لم يكن عقوبة ولكنّه الجزاء بالجزاء لازدواج الكلام ثمّ بغي عليه وظلم بإخراجه من منزله وما فعله المشركون من البغي على المسلمين حتّى أخرجوهم من ديارهم لينصرنّه اللَّه أي المظلوم الَّذي بغي عليه .
* ( [ إِنَّ اللَّه َ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ] ) * إشعار في حسن العفو روي أنّ الآية نزلت في قوم من مشركي مكّة نفوا قوما من المسلمين لليلتين بقيتا من المحرّم فقالوا : إنّ أصحاب محمّد لا يقاتلون في هذا الشهر فحملوا عليهم فناشدهم المسلمون أن لا يقاتلوهم في الشهر الحرام فأبوا فأظفر اللَّه المسلمين بهم .
قوله تعالى : [ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 61 إلى 65 ] ذلِكَ بِأَنَّ اللَّه َ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّه َ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ( 61 ) ذلِكَ بِأَنَّ اللَّه َ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ ما يَدْعُونَ مِنْ دُونِه ِ هُوَ الْباطِلُ وَأَنَّ اللَّه َ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ( 62 ) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّه َ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّه َ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ( 63 ) لَه ُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الأَرْضِ وَإِنَّ اللَّه َ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ( 64 ) أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّه َ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي الأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِه ِ وَيُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِه ِ إِنَّ اللَّه َ بِالنَّاسِ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ ( 65 )
أي [ ذلك ] النصر الَّذي فعل بالمؤمنين المتأذّين من الكفّار بسبب أنّه قادر على كلّ ما أراد واقتضت حكمته ويقدر أن ينصر الضعيف ويقوّيه على القويّ على خلاف العادة كما أنّه يلج الضياء في الظلمة وبالعكس كما يضيء البيت بالسراج ويظلم بفقده و * ( [ أَنَّ اللَّه َ سَمِيعٌ بَصِيرٌ ] ) * وفي الآية تحذير عن الإقدام على ما لا يجوز في المسموع والمبصر .