الوعد والوعيد .
قال الرازيّ وهذا دليل على أنّ العمل الصالح خارج عن مسمّى الإيمان وبه يبطل قول المعتزلة ويدخل في الإيمان كلَّما يجب من الاعتقاد بالقلب والإقرار باللسان ويدخل في العمل الصالح أداء كلّ واجب وترك كلّ محظور ، ثمّ بيّن سبحانه أنّ من جمع بينهما فاللَّه يجمع له بين المغفرة والرزق الكريم أمّا المغفرة فإمّا أن تكون عبارة عن غفران الصغائر أو عن غفران الكبائر بعد التوبة أو عن غفرانهما قبل التوبة والأوّلان واجبان عند المعتزلة وأداء الواجب لا يسمّى غفرانا فيبقى الثالث وهو الدلالة على العفو عن أصحاب الكبائر من أهل القبلة . انتهى كلامه .
* ( [ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ ] ) * أي نعيم الجنّة فإنّه أكرم نعيم في أكرم دار .
* ( [ وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ ] ) * أي بذلوا الجهد في إبطال آياتنا ، وأصل السعي الإسراع في المشي معاجزين مغالبين أن يعجزوا اللَّه ، والمعاجزة المسابقة أي يفوتوه بالمكر والحيل ، ومن قرأ « معجزين » معناه مثبّطين لمن أراد اتّباع النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم وقاصدين تعجيز رسولنا أو ناسبين من تبع النبيّ إلى العجز * ( [ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَحِيمِ ] ) * وملازمو النار .
قوله تعالى : [ سورة الحج ( 22 ) : الآيات 52 إلى 55 ] وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِه ِ فَيَنْسَخُ اللَّه ُ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّه ُ آياتِه ِ وَاللَّه ُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ( 52 ) لِيَجْعَلَ ما يُلْقِي الشَّيْطانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ ( 53 ) وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّه ُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِه ِ فَتُخْبِتَ لَه ُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّه َ لَهادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ( 54 ) وَلا يَزالُ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي مِرْيَةٍ مِنْه ُ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً أَوْ يَأْتِيَهُمْ عَذابُ يَوْمٍ عَقِيمٍ ( 55 )
في الكافي عنهما عليهما السّلام في هذه الآية أنّهما زادا « ولا محدّث » بفتح الدال فقال : الرسول الَّذي يظهر له الملك فيكلَّمه والنبيّ هو الَّذي يرى في منامه وربّما اجتمعت النبوّة والرسالة لواحد والمحدّث الَّذي يسمع الصوت ولا يرى الصورة قيل : كيف يعلم أنّ الَّذي يراه في النوم حقّ وأنّه من الملك ؟ قال : يوفّق لذلك حتّى يعرفه لقد ختم اللَّه