* ( [ وَأَدْخَلْناهُمْ ] ) * المذكورين من الأنبياء * ( [ فِي رَحْمَتِنا ] ) * وغمرناهم في نعمنا لأنّهم صلحت أعمالهم وكانوا من الصالحين .
قوله تعالى : [ سورة الأنبياء ( 21 ) : الآيات 87 إلى 90 ] وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْه ِ فَنادى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِله َ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ( 87 ) فَاسْتَجَبْنا لَه ُ وَنَجَّيْناه ُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ ( 88 ) وَزَكَرِيَّا إِذْ نادى رَبَّه ُ رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَأَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ ( 89 ) فَاسْتَجَبْنا لَه ُ وَوَهَبْنا لَه ُ يَحْيى وَأَصْلَحْنا لَه ُ زَوْجَه ُ إِنَّهُمْ كانُوا يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنا رَغَباً وَرَهَباً وَكانُوا لَنا خاشِعِينَ ( 90 )
المعنى : * ( [ وَذَا النُّونِ ] ) * صاحب الحوت الَّذي حبس في بطنه وهو يونس بن متّى * ( [ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً ] ) * لقومه لمّا برم وأصرّ في إيمانهم وطال دعوته لهم وشدّ شكيمتهم وطغيانهم ولم تقبلوا أمره فهاجرهم قبل أن يؤمر بالهجرة * ( [ فَظَنَّ أَنْ لَنْ ] ) * نضيق عليه أو أن لن نقضي عليه بالعقوبة من القدر لا من القدرة أو المعنى ظنّ أن لن نعمل قدرتنا أو المعنى :
هو تمثيل لحاله بحال من ظنّ أن لن نقدر عليه في إعراضه قومه من غير أمرنا وانتظارا لإذن منّا ، أو سبقت خطرة شيطانيّة إلى وهمه فسمّي ظنّا للمبالغة ، والقدر بمعنى القضاء .
ومن فسّر الآية بأنّه خرج مغاضبا لربّه وأنّه ظنّ أن لن يقدر اللَّه على أخذه فقد أساء الثناء على الأنبياء وأنّه نسب إليهم الكفر فضلا عن الكبيرة لأنّه نسب العجز إلى اللَّه تعالى اللَّه عن العجز وتعالى الأنبياء عن هذه النسبة .
وقيل : إنّه استفهام معناه التوبيخ وحذف حرف الاستفهام وتقديره : أفظنّ أن لن نقدر عليه ، وقد جاء في كلام العرب حذفه كقول عمر بن أبي ربيعة :
ثمّ قالوا تحبّها قلت بهرا
عدد القطر والحصى والرمال
وأصله : أتحبّها ، وأنكر جماعة هذا التأويل مثل عليّ بن عيسى وغيره .
* ( [ فَنادى فِي الظُّلُماتِ ] ) * ظلمة الليل وظلمة البحر وظلمة بطن الحوت وقيل : كان في بطن حوت وحوت في بطن حوت . وبالجملة فاختلفوا في أنّ وقوعه في بطن السمكة كان قبل اشتغاله بأداء الرسالة أو بعده : أمّا القول الأوّل فقال ابن عبّاس : كان يونس