[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 86 إلى 87 ] ولا تَقْعُدُوا بِكُلِّ صِراطٍ تُوعِدُونَ وتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّه مَنْ آمَنَ بِه وتَبْغُونَها عِوَجاً واذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ وانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ( 86 ) وإِنْ كانَ طائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِه وطائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّه بَيْنَنا وهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ ( 87 )
روي أنّهم كانوا يجلسون على الطرقات ويخوّفون من آمن بشعيب ويحرّفون الناس عن منهج الدّين ، وقيل : كانوا يقطعون الطرق إلَّا أنّ ما بعد الآية يدلّ على أنّهم يصدّون الناس عن الدين بإلقاء الشبهات والشكوك بطريق الاعوجاج والإضلال وبأنّه لو آمنتم بشعيب كذا تصيرون مثلا ، وأنّه كذّاب .
* ( [ واذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا ] ) * يمكن المراد تكثير المال أو تكثير النفوس ، وعن ابن عبّاس ، قال : إنّ مدين بن إبراهيم تزوّج بنت لوط فولدت حتّى كثر أولادها .
* ( [ وانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ] ) * أي تأمّلوا في عواقب من كان منكم من المفسدين كقوم عاد وثمود ولوط وإنزال العذاب بهم .
قوله : * ( [ وإِنْ كانَ طائِفَةٌ ] ) * أي وإن كان جماعة منكم * ( [ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِه ] ) * وصدّقوني * ( [ وطائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا ] ) * بي والمراد بيان إعلاء درجة المؤمنين وإظهار هوان الكافرين .
* ( [ فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّه بَيْنَنا ] ) * في حقّ المؤمن والكافر * ( [ وهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ ] ) * فإن لم تظهر في الدنيا فلا بدّ من ظهورها في الآخرة .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 88 إلى 89 ] قالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِه لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِنْ قَرْيَتِنا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا قالَ أَولَوْ كُنَّا كارِهِينَ ( 88 ) قَدِ افْتَرَيْنا عَلَى اللَّه كَذِباً إِنْ عُدْنا فِي مِلَّتِكُمْ بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّه مِنْها وما يَكُونُ لَنا أَنْ نَعُودَ فِيها إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّه رَبُّنا وَسِعَ رَبُّنا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً عَلَى اللَّه تَوَكَّلْنا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَ ( 89 )
لمّا قرّر شعيب تلك الكلمات * ( [ قالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا ] ) * وأنفوا * ( [ مِنْ قَوْمِه لَنُخْرِجَنَّكَ يا شُعَيْبُ ] ) * ومن آمن معك من بلدتنا * ( [ أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنا ] ) * .