فهؤلاء ما كانوا ليؤمنوا بعد مجيء الرسل أيضا .
* ( [ كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّه ] ) * أي مثل ذلك الَّذي طبع على قلوب الكفّار والأمم الماضية نطبع على قلوب امّتك الكافرة .
[ سورة الأعراف ( 7 ) : آية 102 ] وما وَجَدْنا لأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وإِنْ وَجَدْنا أَكْثَرَهُمْ لَفاسِقِينَ ( 102 )
اختلفوا في العهد : قال ابن عبّاس : يريد العهد الَّذي عاهدهم اللَّه وهم في الأصلاب حيث قال : « أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى » « 1 » ثمّ خالفوا ذلك العهد ولهذا قال : * ( [ وما وَجَدْنا لأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ ] ) * .
وقال ابن مسعود : المراد بالعهد الإيمان والدليل عليه قوله : « إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً » « 2 » يعني آمن وقال : لا إله إلَّا اللَّه .
والقول الثالث أنّ العهد عبارة عن وضع الأدلَّة الدالَّة على صحّة التوحيد والنبوّة .
ثمّ قال : وإنّ الشأن والقصّة : وجدنا أكثرهم خارجين عن الدين .
إلى هنا تمّ الجزء الرابع من الكتاب مشتملا على 94 آية من سورة المائدة ، وتمام سورة الأنعام و 102 آية من سورة الأعراف وللَّه الحمد .
هامش
( 1 ) السورة : 171 .
( 2 ) مريم : 90 .