تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
* ( [ حَتَّى إِذَا ادَّارَكُوا ] ) * وتلاحقوا واجتمعوا في النار * ( [ قالَتْ أُخْراهُمْ ] ) * دخولا فيها * ( [ لأُولاهُمْ ] ) * دخولا أو التابعين للمتبوعين والسفلة للرؤساء « واللام » في قوله « لأُخْراهُمْ » لام أجل أي لأجل إضلالهم إيّاهم : * ( [ رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا ] ) * لأنّهم غرّونا بالدّعوة إلى لباطل متأسّيا بهم فيستدعون من اللَّه أن يزيد العذاب على المتقدّمين لهم . * ( [ فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ ] ) * وفي « الضِّعْفِ » اختلاف أقلها مثليه . قال اللَّه : لكلّ من التابع والمتبوع عذاب مضاعف أي كثير لأنّهم قد دخلوا الكفر جميعا * ( [ ولكِنْ لا تَعْلَمُونَ ] ) * وقرء بالياء أي لا يعلم كلّ فريق مقدار عذاب الآخر ، أو المعنى : أنتم يا أهل الدنيا لا تعلمون مقدار عذابهم . فإن قيل : إن كان المراد من قوله لكلّ أحد ضعف ما استحقّوه فذلك غير جائز لأنّه ظلم وإن لم يكن المراد ذلك فما معنى كونه ضعفا ؟ فالجواب أنّ المراد من البيان أنّ عذاب الكفّار يزيد ولا يبقي على نهج واحد فكلّ ألم يحصل فإنّه يحصل عقبه ألم آخر إلى غير النهاية فكانت الآلام متضاعفة متزايدة لا إلى آخر ، ولا ينافي هذا من أن يكون عذاب المضلّ ضعف عذاب الضالّ . * ( [ وقالَتْ أُولاهُمْ ] ) * أي الرؤساء في الضلال والإضلال للتابعين : * ( [ فَما كانَ لَكُمْ عَلَيْنا مِنْ فَضْلٍ ] ) * أي في ترك الكفر وأنّا مشاركون في الكفر واستحقاق العذاب ولو أنّ هذا الكلام منهم كذب * ( [ فَذُوقُوا الْعَذابَ ] ) * يمكن أن يكون من قول اللَّه ، ويمكن أن يكون قول المتبوعين .

[ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 40 إلى 41 ] إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا واسْتَكْبَرُوا عَنْها لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ ولا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ وكَذلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ ( 40 ) لَهُمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهادٌ ومِنْ فَوْقِهِمْ غَواشٍ وكَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ ( 41 )

بيّن سبحانه مقته ووعيده المكذّبين والمستكبرين بأوامره وشرح كيفيّة خلودهم ، والمراد جميع أصناف الكفّار من منكري التوحيد والنبوّات لأنّ التكذيب يتناول الكلّ والاستكبار الترفّع بالباطل . * ( [ لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ ] ) * قرء تفتّح مخفّفة ومشدّدة ، قال ابن عبّاس : لا تفتح