تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 154 إلى 155 ] ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَماماً عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وهُدىً ورَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ( 154 ) وهذا كِتابٌ أَنْزَلْناه مُبارَكٌ فَاتَّبِعُوه واتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 155 )

قوله تعالى : عطف على مقدّر أي فعلنا تلك التوصية باتّباع صراط اللَّه قديما * ( [ ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ ] ) * وذكرت ثلمة ثمّ لتأخّر الخبر عن الخبر لا لتأخير الواقعة مثل قولك : بلغني ما صنعت اليوم ثمّ ما صنعت أمس أعجب . * ( [ تَماماً ] ) * مصدر من أتمّ بحذف الزوائد أي إتماما للكرامة والنعمة * ( [ عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ ] ) * أي على من أحسن القيام بالكتاب كائنا من كان من الأنبياء والمؤمنين . * ( [ وتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ ] ) * أي بيانا مفصّلا لكلّ ما يحتاج إليه في الدين ، ويؤيّد هذا المعنى قراءة عبد اللَّه بن مسعود : هي على الَّذين أحسنوا . وقيل : المعنى المراد إتماما للنّعمة والكرامة على العبد الَّذي أحسن الطاعة بالتبليغ وفي كلّ ما امر به . والقول الثالث : تماما على الَّذي هو أحسن دينا وأرضاه . وقيل : المراد : آتينا موسى الكتاب تماما على أحسن ما يكون حيث ذكر فيه نبوّة محمّد صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم . * ( [ وهُدىً ] ) * من الضلالة * ( [ ورَحْمَةً ] ) * ونجاة من العذاب لمن آمن به وعمل بما فيه * ( [ لَعَلَّهُمْ ] ) * أي بني إسرائيل المدلول عليهم بذكر موسى * ( [ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ ] ) * الباء متعلَّقة بيؤمنون أي كي يؤمنوا بالبعث والثّواب والعقاب . * ( [ وهذا كِتابٌ ] ) * الإشارة إلى القرآن * ( [ أَنْزَلْناه ] ) * دفع لإنكار المنكرين حيث قالوا : ليس من عند اللَّه وإنّما هو من عند نفسه صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم * ( [ مُبارَكٌ ] ) * كثير النفع ثابت دنيا ودينا ومبارك عليك وعلى امّتك حيث جعله اللَّه جعلا بينهم وبينه تعالى ليوصلهم إلى مقام السعادة * ( [ فَاتَّبِعُوه ] ) * واعملوا بما فيه * ( [ واتَّقُوا ] ) * مخالفته لكي * ( [ تُرْحَمُونَ ] ) * بواسطة العمل الصحيح بموجباته .

[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 156 إلى 157 ] أَنْ تَقُولُوا إِنَّما أُنْزِلَ الْكِتابُ عَلى طائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنا وإِنْ كُنَّا عَنْ دِراسَتِهِمْ لَغافِلِينَ ( 156 ) أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْكِتابُ لَكُنَّا أَهْدى مِنْهُمْ فَقَدْ جاءَكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وهُدىً ورَحْمَةٌ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَّبَ بِآياتِ اللَّه وصَدَفَ عَنْها سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ الْعَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ ( 157 )

قوله تعالى :