* ( [ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ ] ) * أي فمن أصابته الضرورة الداعية إلى تناول شيء في ذلك غير باغ على مضطرّ مثله ولا عاد ومتعدّ حدّ الضرورة * ( [ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ] ) * مبالغ في المغفرة والرحمة لا يؤاخذه بذلك .
قوله * ( [ وعَلَى الَّذِينَ هادُوا ] ) * أي على اليهود خاصّة لا على غيرهم من الأوّلين والآخرين * ( [ حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ] ) * اختلف في معناه فقيل : هو ما يكون ليس بمنفرج الأصابع كالإبل والنعام والإوز « 1 » والبطَّ ، عن ابن عبّاس وسعيد بن جبير وقتادة والسديّ ومجاهد .
وقيل : هو الإبل ، عن ابن زيد .
وقيل : يدخل فيه كلّ ما يصطاد بظفره ، عن الجبّائيّ فقال : كلّ ذي مخلب من الطير وكلّ ذي حافر من الدوابّ .
وقيل : ماله إصبع سواء كان ما بين أصابعه منفرجا كأنواع السباع أو لم يكن منفرجا كالإبل والنعام . وكان بعض ذوات الظفر حلالا لهم فلمّا ظلموا عمّ التحريم .
* ( [ ومِنَ الْبَقَرِ والْغَنَمِ حَرَّمْنا ] ) * متعلَّق بقوله حرّمنا * ( [ عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما ] ) * لا لحومهما فإنّها باقية على الحلّ والشحوم الثروب « 2 » وشحوم الكلية * ( [ إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما ] ) * استثناء من الشحوم ، ما حملت ظهورهما من الشحم وهو اللحم السمين من شحم الكتفين إلى الوركين من داخل وخارج فإنّه لم يحرّم عليهم * ( [ أَوِ الْحَوايا ] ) * أي ما حملته الحوايا من الشحم والحوايا جمع حاوية وهي ما يحوي في البطون فاجتمع واستدار وتسمّى المباعر والمصارين فإنّ شحومها كانت محلَّلة لهم ومستثناة .
* ( [ أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ] ) * عطف على ما حملت ظهورهما قيل : هو شحم الألية ، واختلاطه بالعظم اتّصاله بالعصعص وهو عجب الذنب وأصله ، ويقال : إنّه أوّل ما يخلق وآخر ما يبلى ، وبالجملة فهو مستثنى من جملة ما حرّم ، وقيل : الألية لم تدخل في الاستثناء عن الجبّائيّ . فكأنّه لم يعتدّ بعظم العصعص ولم يحسبه من العظم ، وعلى هذا فالمراد
هامش
( 1 ) بكسر ثم فتح الإوزة : طائر مائي .
( 2 ) الثروب جمع الثرب وهو الشحم الرقيق الذي على الكرش والأمعاء .