تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير مقتنيات الدرر — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
في أمر التحليل والتحريم فإنّه لا يدعوكم إلَّا إلى المعصية * ( [ إِنَّه لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ ] ) * ظاهر العداوة وقد أبان عداوته لأبيكم آدم عليه السلام . ثمّ فسّر سبحانه الحمولة والفرش فقال : * ( [ ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ ] ) * أي وأنشأ ثمانية أزواج إنشاء و « ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ » بدل من « حَمُولَةً وفَرْشاً » والزّوج ما معه آخر من جنسه يزاوجه ومعناه ثمانية أفراد لأنّ كلّ واحد من ذلك يسمّى زوجا لأنّه الآخر فالذكر زوج الأنثى والأنثى زوج الذكر ، كما قال سبحانه : « أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ » « 1 » وقيل : معناه : ثمانية أصناف . * ( [ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ ] ) * يعنى الذكر والأنثى . والضأن ذوات الصوف من الغنم ، وواحد الضأن ضائن والأنثى ضائنة . * ( [ ومِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ ] ) * الذكر والأنثى والمعز ذوات الشعر من الغنم وواحد المعز ما عز . وقيل المراد بالاثنين : الأهليّ والوحشيّ خصّ هذه الثمانية لأنّها جميع الأنعام الَّتي كانوا يحرّمون منها يحرّمونه ويجعلون منها نصيبا لآلهتهم على ما تقدّم شرحه . * ( [ قُلْ ] ) * يا محمّد صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم لهؤلاء المشركين الَّذين يحرّمون ما أحلّ اللَّه : * ( [ آلذَّكَرَيْنِ ] ) * من الضأن والمعز ومن دينك النوعين وهما الكبش والتيس * ( [ حَرَّمَ ] ) * اللَّه كما تزعمون أنّه هو المحرّم * ( [ أَمِ الأُنْثَيَيْنِ ] ) * منهما وهما النعجة والعنز ؟ * ( [ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْه أَرْحامُ الأُنْثَيَيْنِ ] ) * أي أم ما حملت إناث النوعين ذكرا كان أو أنثى حرّم ؟ . * ( [ نَبِّئُونِي بِعِلْمٍ ] ) * وأخبروني بأمر معلوم من جهة اللَّه من أيّ كتاب وسنّة جعلتم هذه البدعة القبيحة * ( [ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ] ) * في دعوى التّحريم ؟ . * ( [ ومِنَ الإِبِلِ اثْنَيْنِ ] ) * عطف على قوله تعالى : « مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ » أي وأنشأ من الإبل اثنين هما الجمل والناقة * ( [ ومِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ ] ) * ذكرا وأنثى . * ( [ قُلْ ] ) * يا محمّد إفحاما لهم أيضا : * ( [ آلذَّكَرَيْنِ ] ) * منهما * ( [ حَرَّمَ أَمِ الأُنْثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْه أَرْحامُ الأُنْثَيَيْنِ ] ) * من ذينك النّوعين ؟ .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 37 .