* ( عَظِيمٍ ] ) * أي عذاب يوم القيامة وفيه تعريض بأنّهم عصاة مستوجبون للعذاب العظيم .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : آية 16 ] مَنْ يُصْرَفْ عَنْه يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمَه وذلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ ( 16 )
قوله تعالى :
أي من يصرف عنه العذاب في ذلك اليوم العظيم و « يومئذ » ظرف للصرف * ( [ فَقَدْ رَحِمَه ] ) * أي نجّاه وأنعم عليه * ( [ وذلِكَ ] ) * الصرف * ( [ الْفَوْزُ الْمُبِينُ ] ) * والنجاة الظاهرة ، قال الطبرسيّ :
ويحتمل أن يكون معنى الآية أنّه لا يصرف العذاب عن أحد إلَّا برحمة اللَّه كما روي عن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال : والَّذي نفسي بيده ما من الناس أحد يدخل الجنّة بعمله قالوا : ولا أنت يا رسول اللَّه قال : ولا أنا إلَّا أن يتغمّدني اللَّه برحمته وفضله ووضع يده على فوق رأسه وطوّل بها صوته رواه الحسن في تفسيره .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 17 إلى 18 ] وإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّه بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَه إِلَّا هُوَ وإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 17 ) وهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِه وهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ( 18 )
قوله تعالى :
دليل آخر على أنّه لا يجوز للإنسان أن يتّخذ غير اللَّه وليّا وإن يمسسك ببليّة أو فقر أو مرض فلا قادر على كشفه ولا مفرّج له عنك إلَّا هو تعالى ولا يملك كشفه سواه ممّا يعبده المشركون * ( [ وإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ ] ) * ويصبك بغنى أو سعة في الرزق أو صحّة أو شيء من محابّ الدنيا * ( [ فَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ] ) * فكان قادرا على إدامته ولا رادّ لفضله .
* ( [ وهُوَ الْقاهِرُ ] ) * القادر الَّذي لا يعجزه غيره ، وهو قادر على أن يقهر غيره وهو مستعل * ( [ فَوْقَ عِبادِه ] ) * بالقدرة والإحاطة * ( [ وهُوَ الْحَكِيمُ ] ) * في كلّ ما يفعله * ( [ الْخَبِيرُ ] ) * بأفعال عباده وعبّر قدرته وقهره وعلوّ شأنه بالعلوّ الحسّيّ وعبّر عنه بالفوقيّة بطريق الاستعارة التمثيليّة فإنّه تعالى يقهر المعدومات بالإيجاد والتكوين والموجودات بالإفناء والإعدام لا من حيث المكان لعلوّ شأنه عن ذلك .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 19 إلى 20 ] قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللَّه شَهِيدٌ بَيْنِي وبَيْنَكُمْ وأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لأُنْذِرَكُمْ بِه ومَنْ بَلَغَ أَإِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّه آلِهَةً أُخْرى قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّما هُوَ إِله واحِدٌ وإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ ( 19 ) الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ يَعْرِفُونَه كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ( 20 )
قوله تعالى :