البيضاء فإذا طلعت جاء النهار فنشر النور من تحت جناحي ملك فلنور النهار ملك موكّل ولظلمة الليل ملك موكّل عند الطلوع والغروب انتهى .
[ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 14 إلى 15 ] قُلْ أَغَيْرَ اللَّه أَتَّخِذُ وَلِيًّا فاطِرِ السَّماواتِ والأَرْضِ وهُوَ يُطْعِمُ ولا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ولا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ( 14 ) قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ( 15 )
قوله تعالى :
قال ابن عبّاس : ما كنت أدري معنى الفاطر حتّى احتكم إليّ أعرابيّان في بئر فقال أحدهما : أنا فطرتها أي ابتدأت حفرها وأصل الفطر الشقّ ومنه إذا السماء انفطرت أي انشقّت . قال الزجّاج : فإن قال قائل : كيف يكون الفطر في معنى الخلق والانفطار بمعنى الانشقاق ؟ قيل : إنّهما يرجعان إلى شيء واحد لأنّ معنى فطرهما خلقهما خلقا قاطعا .
المعنى : * ( [ قُلْ ] ) * يا محمّد لكفّار مكّة ونزلت حين دعوه إلى الشرك ودين قومه * ( [ أَغَيْرَ اللَّه أَتَّخِذُ وَلِيًّا ] ) * ومعبودا فعلى هذا يكون شأن نزول الآية السابقة في هذه الآية أولى وقد ذكره الحقّيّ في شأن الآية السابقة وأظنّه وها منه . و « غير » منصوب على المفعول الأوّل لأتّخذ و « وليّا » مفعول ثان ، أي لا أتّخذ غير اللَّه ربّا وإلها * ( [ فاطِرِ السَّماواتِ والأَرْضِ ] ) * مبدعهما ابتداء لا على مثال سبق وهو يدلّ على الجلالة * ( [ وهُوَ ] ) * والحال أنّه * ( [ يُطْعِمُ ولا يُطْعَمُ ] ) * أي يرزق الخلق ولا يرزق وتخصيص الطعام بالذكر لشدّة الحاجة إليه .
* ( [ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ ] ) * وجهه للَّه مخلصا له لأنّ النبيّ إمام امّته في الإسلام * ( [ ولا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ] ) * وقيل لي : لا تكوننّ من المشركين به في أمر من أمور الدين ، وحاصل المعنى : أمرت بالإسلام ونهيت عن الشرك قال الرازيّ :
ويجوز أن يكون المعنى في قوله : « وهُوَ يُطْعِمُ ولا يُطْعَمُ » أن يكون وهو يطعم تارة ولا يطعم أخرى على حسب المصالح كقوله : يعطي ويمنع ويبسط ويقدر ويغني ويفقر .
وحقيقة الإسلام الإخلاص من حبس الوجود وما خلص منه غيره صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم بالكلَّيّة ولهذا يقول الأنبياء : نفسي نفسي وهو يقول : امّتي امّتي وهذا هو السرّ في تفاوت المثوبات .
* ( [ قُلْ إِنِّي أَخافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي ] ) * بمخالفة أمره ونهيه أيّ عصيان كان * ( [ عَذابَ يَوْمٍ