أصنامهم ولامّة محمّد صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم أعياد ، فالعيد المكرّر في الأسبوع : الجمعة وهو عيد الأسبوع مرتّب على إكمال الصلوات المكتوبات باجتماع الناس فيه مع النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم بأداء صلاة الجمعة وإدراك مثوباتها فإن اللَّه تعالى فرض على المؤمنين في اليوم والليلة خمس صلاة وإنّ الدنيا تدور على سبعة أيّام فكلَّما كمل دور أسبوع من أيّام الدنيا واستكمل المسلمون صلاتهم شرع لهم في يوم استكمالهم عيد يوم الجمعة وهو اليوم الَّذي كمل فيه الخلق « 1 » وفيه خلق آدم وادخل الجنّة واخرج منها ، وفيه منتهى أمر الدنيا فتنزل وتقوم الساعة فيه فجعل فيه الاجتماع على سماع الذكر والموعظة وصلاة الجمعة عيدا لهم .
وفي اجتماع يوم الجمعة شبه من الحجّ حتّى قيل : إنّها حجّ المساكين قال سعيد بن المسيّب : شهود الجمعة أحبّ إليّ من حجّة النافلة والتكبير فيه يقوم مقام الهدي وشهود الجمعة يوجب تكفير الذنوب إلى الجمعة الأخرى إذا سلم ما بين الجمعتين من الكبائر كما أنّ الحجّ المبرور يكفر ذنوب تلك السنة إلى الحجّة الأخرى . وقد روي إذا سلمت الجمعة سلمت الأيّام .
وامّا الأعياد الَّتي تكرّر في السنة فعيد الفطر من صوم رمضان وهو مرتّب على إكمال الصيام ويزيد ثوابه بأداء صلاته وآدابه والصوم الركن الثالث من أركان الإسلام ومبانيه . والعيد الثالث في الإسلام باعتبار والثاني باعتبار عيد النحر وهو أكبرهما وأفضلهما وهو مترتّب على إكمال الحجّ وهو الركن الرابع من أركان الإسلام ومبانيه فإذا أكمل المسلمون حجّتهم غفر لهم ومن أعياد المسلمين النيروز وكان عيدا للعجم وقد أمضته الشريعة وسنّه النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلَّم « 2 » ومن الأعياد الغدير بل من أعظمها وأتّمها وأكملها كيف لا وفيه تمّت نقائص الإسلام وقد وقع القوس بيد باريها وجرت أنهار الهداية على مجاريها .
هامش
( 1 ) اى خلق السماوات والأرض على ما في احتجاج النبي مع اليهود فان الأخبار الواردة في باب الخلق تدل على أن يدء خلق السماوات والأرض يوم الأحد واخره يوم الجمعة والسبت معطل .
( 2 ) بلسان الأخيار من أهل بيته ، واما إمضاء الشريعة فمن حيث تصويب مطلق أسباب التراؤف والتراحم .