أنه ( اي نكاح المتعة ) أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم نسخ مرتين ( 1 ) !
أقول : إن صح ما نقله ابن كثير عن الإمام الشافعي فإنه يبعث على العجب بسبب
التناقض الصريح في رأيه .
ب - النسخ بالآحاد : يقول السيد الخوئي ( قدس سره ) : لقد أجمع المسلمون على أن
النسخ لا يثبت بخبر الواحد ، كما أن القرآن لا يثبت به ، والوجه في ذلك - مضافا
إلى الإجماع - أن الأمور المهمة التي جرت العادة بشيوعها بين الناس ، وانتشار
الخبر عنها على فرض وجودها لا تثبت بخبر الواحد ، فان اختصاص نقلها ببعض
دون بعض بنفسه دليل على كذب الراوي أو خطئه ( 2 ) .
وقال قاضي القضاة البيضاوي في كتابه " منهاج الوصول " : الأكثر على جواز
نسخ الكتاب بالسنة ، وصرح بأنه لا ينسخ المتواتر بالآحاد ( 3 ) .
وبعد هذه المقدمة : أتعرض إلى ذكر الأخبار المعتمدة لدى المخالفين ومن ثم
مناقشتها .
1 - روى مالك عن الزهري عن عبد الله والحسن بن محمد بن علي عن أبيهما
عن علي : أن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن متعة النساء ، وعن أكل لحوم الحمر الإنسية بخيبر .
وروى أيضا بنفس السند أنه سمع علي بن أبي طالب يقول لابن عباس : إنك
رجل تائه ( اي مائل ) . ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نهى عن المتعة .
2 - روى الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه قال : غدوت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإذا
هو قائم بين الركن والمقام مسندا ظهره إلى الكعبة يقول : يا أيها الناس اني أمرتكم
هامش
( 1 ) ابن كثير 1 / 474 .
( 2 ) البيان : 285 .
( 3 ) نقلا عن كتاب المتعة ، ومشروعيتها في الإسلام : 46 .