مناقشة هذه الروايات
( الرواية الأولى )
ما روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من تحريم النبي ( صلى الله عليه وآله ) إياها يوم خيبر ، وقد أخرج
هذه الرواية خمسة من أئمة الصحاح الست في صحاحهم وغيرهم من أئمة الحديث
في مسانيدهم ( 1 ) وقد قال القاضي عياض وحكاه عنه الزرقاني في ( شرح الموطأ
3 / 24 ) بأن تحريم المتعة يوم خيبر صحيح لا شك فيه ( 2 ) وهناك مصادر أخرى
كثيرة تقول بأن تحريم المتعة كان يوم خيبر وبالاستناد إلى الإمام علي ( عليه السلام ) كما
وردت روايات كثيرة أخرى ليس فيها ذكر للمتعة .
الف - تحريم لحوم الحمر الأهلية بخيبر : روى ( 3 ) ابن حجر عن ابن عباس أنه
استدل على إباحة الحمر الأهلية بقوله تعالى : " قل لا أجد فيما أوحي إلى
محرما " ( 4 ) .
وفي السيرة النبوية لابن هشام قال ابن إسحاق : حدثني سلام بن كركرة ، عن
عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله الأنصاري ( ولم يشهد جابر خيبر ) : أن رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) حين نهى الناس عن أكل لحوم الحمر أذن لهم في أكل لحوم الخيل .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 8 / 23 . صحيح مسلم 1 / 397 ، سنن ابن ماجة 1 / 604 . سنن الدارمي
1 / 140 ، صحيح الترمذي 1 / 209 وسنن النسائي 6 / 126 نقلا عن الغدير 6 / 226 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) فتح الباري 12 / 70 باب لحوم الخيل .
( 4 ) الانعام : 145 .