كانت حتى غزوة خيبر أو فتح مكة أو غزوة تبوك أو . . . وطرأ عليها النسخ بعد ذلك
الوقت فحرمت . بمعنى أنها كانت موجودة ومباحة من دون عدة ولحوق الولد ،
بمرأى ومسمع من النبي ( صلى الله عليه وآله ) ! " ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا
حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون " ( 1 )
وكذلك أقول لهؤلاء البسطاء السذج الذين لا تتجاوز أنظارهم محل أقدامهم : إنكم
لم تكلفوا أنفسكم مطالعة مراجع السنة فضلا عن مراجع الشيعة ، وان الباحث من
واجبه أن يراجع تلكم الكتب ثم ينقض ويبرم ويزن ويرجح ، لئلا يوجه قوارصه من
دون علم . " ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والفؤاد كل أولئك كان عنه
مسؤولا " ( 2 ) .
كما أقول للأخوة السنة المعاصرين : إن كبار علمائكم وقعوا في ورطة التعصب
المقيت والأعمى فكتبوا ما سمعوا وتكلموا بالحلال والحرام من دون أن يميزوا
بينهما ، وبالتالي حكموا من دون علم ، هذا جزاء من ترك جادة الحق ولجأ إلى
التشبث بالحشيش . هذا جزاء من أصم أذنه عن قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " اني مخلف فيكم
الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا "
وقوله ( صلى الله عليه وآله ) : " أهل بيتي كسفينة نوح من ركبها نجا من وتخلف عنها غرق وهوى "
ولهذا غرقوا وهووا وضلوا ( يرى أبو حنيفة سقوط الحد إذا تزوج الرجل بامرأة
نكاحا فاسدا أو بإحدى محارمه في النكاح ، ودخل بها مع العلم بالحرمة وفساد
العقد ( 3 ) . وأنه إذا استأجر امرأة فزنى بها سقط الحد لأن الله تعالى سمى المهر
أجرا ( 4 ) ! ! . )
هامش
( 1 ) سورة النحل : 16 .
( 2 ) سورة الإسراء 36 .
( 3 ) الهداية وفتح القدير 4 / 147 .
( 4 ) احكام القرآن للجصاص 2 / 146 نقلا عن كتاب البيان للسيد الخوئي ( قدس ) 327 .