ويقول البر الغزي كما في كتاب " اللمعة في نكاح المتعة " الذي ألفه حامد أفندي
الغماري استجابة لطلب الوزير سليمان باشا :
ما قاله هنا فليست زوجا * وإن أباح عند بعض فرجا
إذ لا توارثا ولا اتفاقا * وولدا يلحق أو طلاقا
زعم في الكشاف غير هذا * فإنه مما يعد شاذا ( 1 ) .
وكذلك يقول ابن سكرة وهو يهجو الشيعة :
يا من يرى المتعة في دينه * حلا وإن كانت بلا مهر
ولا يرى سبعين تطليقة * تبين منه ربة الخدر ( 2 )
وقال النحاس : هي الزنى لم تبح قط في الإسلام ( 3 ) .
ومن هؤلاء أحمد أمين حيث قال في كتابه " ضحى الإسلام " 3 / 258 : وقد
أصاب عمر وجه الصواب بإدراكه أن لا كبير فرق بين متعة وزنى ( 4 ) .
وغير هؤلاء الذين ضاعوا في متاهات كتب أهل السنة وفقدوا صوابهم . إلا أني
أقول لهم : إن كل ما ذكرتموه عن المتعة وبهذه الكيفية لا يمكن أن يكون صادرا من
الشارع المقدس ، وحاشا لله عز وجل ورسوله الكريم أن يأمرا بشئ وقد نهيا عنه
وهو الزنى ، بل أؤكد لهم أن أبشع نكاح في الجاهلية هو أفضل بكثير من هذا النوع
من النكاح ، لأن الولد من البغية كان يلحق بأحد الزناة ( برأي القافه ) كما ذكرنا .
ولكن الرازي وأمثاله يقولون بعدم ثبوت النسب وعدم وجوب العدة ! وأن المتعة
هامش
( 1 ) المصدر السابق
( 2 ) نفس المصدر .
( 3 ) نقلا عن الغدير 6 / 225 .
( 4 ) نقلا عن المتعة للفكيكي 75 .