يشبهون بين الناس فيلحقون الولد بالشبهة ، فألحقوا ولدها بالذين يرون ، فالتاط به
( اي ألصقه بنفسه وجعله ولده ) ودعي ابنه لا يمتنع منه ، فلما بعث محمد ( صلى الله عليه وآله ) بالحق
هدم نكاح الجاهلية كله الا نكاح الناس اليوم ( 1 ) . هذا نكاح الجاهلية التي غلبت
عليها الهمجية والوحشية .
أفهل من الإنصاف أن ينسب نكاح المتعة بهذه الكيفية إلى كتاب الله وسنة
نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ؟ وأتصور أي بعض من نسب نفسه إلى العلم طالع بعض كتب السنة ثم
دفعته الحمية الدينية من دون وعي وبدأ يتهجم على المتعة بفاحش القول ، ويقذف
الشيعة بلسان بذي وألفاظ نابية .
فمن هؤلاء موسى جار الله في كتابه " الوشيعة " ( قد ذكرنا بعض ما قاله في
ص 33 ) الذي يقول في ص 32 من كتابه : وأرى أن أدب البيان يأبى وعربية هذه
الجملة الكريمة تأبى أن تكون هذه الجملة الجليلة الكريمة قد نزلت في المتعة ، لأن
تركيب هذه الجملة يفسد ونظم هذه الآية الكريمة يخل لو قلنا إنها نزلت فيها .
ويقول في ص 149 : أستبعد غاية الاستبعاد أن يكون مؤمن يعلم لغة القرآن
الكريم ويؤمن باعجازه ويفهم حق الفهم إفادة النظم يقول : إن قول الله جل جلاله :
" فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة " نزلت في متعة النساء ، قول لا
يكون الا من جاهل يدعي ولا يعي .
ويقول أيضا : والمتعة بأجرة سماها القرآن الكريم البغاء فقال : " ولا تكرهوا
فتياتكم على البغاء " .
ويقول في ص 168 : " ومن لم يستطع طولا أن ينكح المحصنات ، فالقرآن
الكريم قد نقله من نكاح إلى نكاح حيث يقول : " فانكحوهن بإذن أهلهن " ثم لم
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري وأبو داود عن كتاب تيسير الوصول إلى جامع الأصول من حديث الرسول :
4 نقلا عن كتاب المتعة للفكيكي : 93 .